أخبار عاجلة
بالصور:  أمسية   أدبية  نسائية  عالجت  قضايا  المرأة بمنتدى البيت  العربي

بالصور:  أمسية   أدبية  نسائية  عالجت  قضايا  المرأة بمنتدى البيت  العربي

وسط  حضور كبير  من  الأدباء  والشعرا  والمثقفين  يتقدمهم  وزير  الدولة الأسبق  طه  الهباهبة  استضاف  منتدى البيت  العربي  في  السابعة   من  مساء  أمس  الموافق 2/11/2019  أمسية  أدبية  نسائية  ركزت  فيها على القضية  الأهم وهي  قضية  المرأة  التي  حسب  الأديبات  تعاني  من  التهميش  وضياع  حقوقهن   ما  أدى  الى  ضياع  أجيال  وشارك  في  هذا  اللقاء  النسوي  كل  من :
الأديبة  غادة أبو  الفيلات
الأديبة  ملاك  جبريل
الأديبة  ميرنا حتقوة
الأديبة نور  سلامة
الأديبة فاتن فتحي أبو شرخ
الأديبة لطيفة عيسى
بالاضافة لضيفة  الشرف  القاصة  والروائية   عنان  رضا  المحرو س  .

بدأت    مديرة الأمسية الأديبة  اعتماد  سرسك   الأمسية  بهذه  الكلمات
“بعيدا عن الأسر والسجون واقترابا من أنثى لا تشبه ايا من النساء هنا لكنها تشاركهن القصص هناك.. ومع الكثير من الأسئلة التي تجول بخاطر  أنثى متمردة لها صمت صاخب تمتلك الكثير من الأسرار وتحيط نفسها بهالة من سكون ظاهر لكنه بلا شك يضج بالبراكين حتى في، الحب هي أنثى مختلفة متمردة لا تريد وردة بل تصرخ أريد السلام
ثم  قدمت  ضيفة  شرف  الأمسية  الأديبة  الروائية  عنان  رضا  محروس  التي  قرأت  واحدا  من  نصوصها  والذي  حمل  عنوان  ( طلقة أنثوية  )  والذي  ركزت  فيه  على  أن    ظلم المرأة   لا يقع  عليها  من  الرجل  فقط   وانما  قد  يقع  عليها  من امرأة  مثلها   وقالت  في  نصها
طلقة أنثوية ——

طلقة

كيدٍ أم حسد !

لاترميها

نحو قوارير ظمأى

تخالج السكرة

كجارية تساقطت

في سرداب حاذق

وسط حقل عقيم

هي مثلكِ

تخاف التقدم نحو النور

تعقد شعرها حتى

لايمتد إليه

بياض النهار

هي مثلكِ

تقلب الوقت ويفزعها

ترهل أوراق الأماني

وتباشير الخيانة

تعرج كغصنٍ رطب

حتى لا

يتحول عبير الصدى

إلى أشواك التلاشي

تلوح بنضوج

لستائر ميلادها

وتبتلع

جديلة عدّ السنين

 

هي ياصديقتي

مثلكِ

فارفعي معها الركام عن السطر

واطفئي قبح الغل المدبب

ازلقيه

في قباءٍ مظلم

فلا يحظى برجوع

 

سدي مفاصل العثرة

حتى لاتؤرق

صبابة المودة

أشعة بلهاء من المكر

 

ثم كان  اللقاء  مع  الأديبة  غادة ابو الفيلات  التي  قرأت  قصة   حملت   عنوان

قصة من وحل الواقع

 

“من يعيرني عقاقير الطمأنينة!

 

تجلس بالقرب من الشرفة يتملكها حزن شديد تؤرقها أكف الخوف والتعب ..لا تعلم ما الذي يحدث معها..

كانت فتاة جميلة مجتهدة ، وقبل أن تنهي المرحلة الجامعية ، تعرفت على شاب طموح وخلال فترة التدريب حصل بينهم استلطاف سرعان ما أصبح علاقة حب تكللت بالزواج.

بعد الزواج لم تكن علاقتهما على ما يرام ، ولم يستطيعا وضع يديهما على الجرح ومعرفة سبب هذا الفتور!

في البداية حاول استيعابها كثيرا برغم نفورها منه!  حتى تفاقمت المشكلات وانعدمت لغة الحوار بينهما ، لكن هذه الليلة كانت مختلفة ، قامت من النوم فزعة تبكي بحرقة حتى استيقظ على صوت بكائها ! سألها ما بكِ!! تكلمي!!

ثم أخذ يهدئ من روعها حتى هدأت قليلا ودخلت في صراع داخلي ، هل تخبره عن الكابوس الذي قض مضجعها!! وتلك اللعنة التي تلاحقها في نومها وصحوها!

هل سيستوعبها زوجها عندما تخبره بسرها الذي كان يلتف حول رقبتها !

حاولت أن تستجمع قواها وأن تتبرج بعباراتها وتخفي احساسا بذنب لم ترتكبه، وبدأت تسرد له الكابوس ، لم تنس يوما ذلك الوجه المقيت وجه صديق والدها الذي كان يأتي لزيارتهم عندما كانت طفلة صغيرة وينام عندهم أحيانا لسكنه بمحافظة اخرى ، كم كانت تكره نظراته لها التي لم تستطع تفسيرها في حينه.

شحب لونها وبدأت ترتجف وهي تسرد له كيف كان هذا الرجل يتسلل إلى غرفتها ليلا وكيف كانت تستيقظ فزعة عندما كانت يده تعبث بجسدها الطفولي ، ومما زاد حنقها وقلقها انها لم تكن تستطيع اخبار احد بما يفعله هذا الذئب البشري .

عندها أدرك زوجها ما الذي كان سيهدم بيتهما وكاد يُسدل الستار على قصتهما!

رمقها بنظرة حانية وطبع قبلة على جبينها أزالت ثقلا أرهق كاهلها منذ زمن..

فلنحافظ على  أبنائنا من أقرب الناس لهم ، فأكثر الأذى يأتي ممن يتعامل معهم بشكل مباشر وممن نثق بهم.”

ثم  كان    للحضور   ان يستمعوا  للأديبة  ميرنا  حتقوة  التي  قرأت  قصة  حملت  عنوان (  ما زالت  تسكن  ذاكرتي  ) وقالت  فيها :
”  كانت  تدخن ( الهيشي ) ، وتضع  حبات  القهوة  السوداء   في  جيب  ثوبها ،  وتستنشق  رائحتها بطريقة  كانت  تثير  فضولي ، لا ألقاها  إلا  ورائحة القهوة  تلفها  بهالة  شهية  ،  كانت  عيونها  دائما تنظر  إلى مكان  بعيد وكنت أسالها  دوما  بماذا  تفكرين  ؟  تبتسم  ولا  تجيب .
 كنت أراها  غالبا   تحت البلوطة  الكبيرة  في  النهار ، تناديني (  شعيلة ) هذا  ما  أطلقته  علي ،  ومساء  كانت  تحتل  مقعدا  على شرفتي  الخلفية  تستمتع  بهواء  الجبل  العليل ،  أجالسها  لساعات  دون ملل ، ورائحة  الهيشي تدخل  أعماقي ،  حتى أنني  للحظة كنت أشتهي  أن تسكن  رائحته  صدري  وتتخذ ه  قرارا  ، كنت أصارحها  بهذه  الرغبة  ترد  قائلة  لن  تحتمليه .
 كانت  ترى  حياتها أمام  عينيها  ودوما  تعيد لي  نفس  احكايات  وأنا استمع ، لم أقل  لها يوما  ذلك ،  كنت  أتمنى  لو أعرف  أي  حزن  سكن  عينيها ، وأي ألم  مزق  قلبها .
 رحلت  دون  وداع  رحيلا هادئا  جدا  ، أشفق  الموت عليها  من  شراسته ، رافقها  بمنتهى  السرعة  والرقة ،  إلى رحاب  أظنها أفضل  ، ما زالت  أراها  كلما شاهدت  أحدهم  يدخن  الهيشي  أو أرى  حبات  القهوة  وأشتم  عبقها ” .

بعد   ذلك  كان  للأديبة فاتن  فتحي  أبو شرخ  والتي  قرأت  قصة  بعنوان    (  دار المسنات ) اقتربت  فيها   من  لغة  الشعر  وهي  تصف  حالة  تلك  المرأة  المسنة التي كانت  نهاية  رحلتها في  دار  المسنين   تنتظر الأبناء  والأحفاد  وقالت  فيها :
يغفو على أرصفة الكلام  يباسي ،  وراء  غبار  الزمن البعيد ، فراشتي  لا يعلم  بها  إلا  رحيلك ،  وثغري  لا يتعطر  بغير  أزهار  الرمان  التي  علقتها  على  باب  غرفتك ، وثرثرة  عصافيري لا تترنم  بغير  اسمك ،  السرير  بارد ،  والصمت مستبد لا يصطاد  لا العويل  والضحكات  غابت أنهكها  غيابك .
 تسكب  في  سطري  ماء  الأسى ،  ثم  تغيب  وأطرافي  تزداد  جمودا  والتصاقا  بهذا الكرسي   الذي  تعايشت  معه   منذ  فترة  طويلة ،  صوت  لا يتوقف  عن  التنفس  وأنا  خامدة  الحركة على  باب  دار  المسنات  ،  هنا  يوفرون  كل  شيء إلا  صوت الأحفاد  الذي  طالما  أطربني  ورائحة المسخن  الذي  كان يحبه  وأجيد  صنعه  ، الليل  أفاعي  تلدغ  ظلي  المتكسر  خائفة  أنا يا أمي  أتكور  من بردي  همسات  بشرية حولي  لماذا  أودعها  دار  المسنين ؟.

ثم  استمع  الحضور للأديبة ملاك  جبريل  التي  قرأت  قصة  بعنوان ” معاناة أنثى ”    والتي  وصفت   بها  الحالة  التي  وصلت   اليها  بعض  النساء  ظلما  وزورا   واعتداء ،  قالت  فيها  :
”   من رحم  المعاناة  ولدنا ،  لكن  احذر  أن  تمعن النظر الينا ،  سترى بيوتا  مدمرة  وقلوبا  مهشمة  ،  وإن  دخلت  قلوبنا  ستسمع أنين  طفولة تبكي ،  وصراخ  مسنة تتألم .
 ستعلم  كم  من الأحزان  تشربنا  حتى  أصبحنا  بكل  هذا   الصمود .
( جودي )  اتذكرها  جيدا  … كنت  أراقبها  وهي  طفلة  صغيرة  تجذبني  حركاتها  ،  هي  بن  الحي  الذي أسكن  فيه ، اتذكر يوم  بلغت  عمر  الصبا ،  كان  عيد  ميلادها  يصادف  نضوج  الثمار  وموعد  نضوجها ،  وقتها  ارتدى   جسدها  ثوب  الأنوثة  الجميل .
 وحتمة  قصتها  ب:
 خرجت  من البيت  بهدوء ،  عابت  لساعات  طويلة  ، الأم تبكي   بحرقة ، الأب يلعن النساء  ويتوعد ،  الأخ  يصرخ  بجنون  ةستهم  جودي  بالعار ،  كل  هذه  الأحكام  صدرت  قبل  ظهور  جودي ،  وشباب  الحي  ضمائرهم  المريضة  نسجت  عشرات القصص ، إلى  أن  جاء  رجل يصرخ  من  بعيد  ،  جودي   هناك في  الحي  المقابل ، رأيتها  مترنحة  على الأرض  تئن وتصرخ .
 ركضت الأم نحو ابنتها  فرأت  الدماء  تسيل  من فخذها  حتى  ساقيها ،  ويلي  من فعل  ذلك  بك ، ليتني  لم أجدك يا عاري ، واذ  بشيح  الأخ أمام  عيني  جودي  وهي  تنظر  له  مبتسمة رغم  وجعها   وتشير  الى  سنطة  اليد التي كانت ترتديها ،  لكن  سرعان  ما أطلق  رصاصة  الوحشية  في  صدرها .
 خمد  جسدها  الطاهر  وانطفأ  النور في عينيها  البريئين ،  همد  جثمانها   بالقرب  من  صفيحة  معدنية  قد  امتزجت  بالزجاج المكسور .
  انتظرت بشغف  التقرير  الطبي  الذي  كان  الشاهد  الوحيد على   طهر  وغفة  جودي .
.
بعد  ذلك   كان اللقاء  مع  الأديبة  لطيفة  عيسى  التي  قرأت  قصة بعنوان  (  الخاتم )  قالت  فيها
وقع قدام  أسمعها ، أظنه  صديقي  قد  جاء  .. لا ..  إنا  قتاة لا تمت لي  بأية  صلة  سوى أوهامي  التي  تمخضت  عن انتظار  ذلك  الصديق ، أبحث  عن النادل الألي .. أمسك  بيدي  حقيبتي  وما كدت أفعل  حتى علا  صوت  أنثوي  ، أنها  الفتاة  التي  دخلت  المقهى لتوها ، تتوجه   الى العاشقين  الهامسين ،   حيث  كنت   أقتل  الوقت  بمراقبتها  بخبث  ، يا  تافه .. يا  حقير  يا … يا …  تتوالى الشتائم  ،  كيف  لفتاة  رقيقة  الملامح  تتلفظ  بتلك العبارات  القبيحة  البذيئة  ؟، فجأة تتوسط  تلك الهائمة  شريكته  بالمقعد   بينهما  ،  تحاول الأنقضاض  عليها  حتى اذا  اختلطت الأصوات  ولم أعد اميز  شتائم  هذه  من تلك ،  خلغت   الدخيلة   خاتما  من  يدها  قائلة  هذا  التافه  خطيبي  ، رمت  الخاتم  في  وجهه  الذي  لم تعد  فيه اي  ملمح  من ملامح  العشق  الزائف . .
وفي  النهاية  دار   حوار  بين  الأديبات  المشاركات  والحضور ،  ثم  وزع   وزير  الدولة الأسبق  طه  الهباهبة   ورئيس  مندى البيت   العربي  الثقافي  صالح  الجعافرة  الشهادات  التقديرت  على  المشاركات  والتقطت  الصور  التذكارية  مع  المشاركات .

ملاحظات  من الامسية :
تعقيبات    كثيرة   من  الحضور
بعض  الحضور  ارتكز  على  الدين  في  مدخلاته  فجاء  بأحاديث  لم    تصدر  عني النبي  عليه  السلام   وبعض  المعقبين   اخذت   بالايات   الكريمة  بعيدا  عما  تحدثت  عنه

عن محمد صوالحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*