أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار الثقافية والفنية / على خُطا دَرويش | بقلم: سلام الخطيب

على خُطا دَرويش | بقلم: سلام الخطيب


وَفِي لِقَائِي مَع الليل ،
نَطْلُبُ كَأساً مِنَ الأَحزَان ،
نُعِيد للحَاضِر المَاضِي ،
نَمحِي مَا قَد كَتَبنَاهُ لِلمُستَقبَل ،
يقُومُ هُو بِتَذكِيرِي ،
وأُجهِشُ أنَا بِالبُكَاء ،
يُعِيدُ الذِّكرَى لِتَدمِيرِي ،
وَأَنا المُنصَاعَةُ الحَمقَاء ،
مِن أَينَ لِعَقلِي أَن يَرفضَ الذِّكرَى،
فَأتحَطَّمُ ..
أتهَشَّمُ..
أتَكسَّر ُ..
وأَصِيرُ مُندَفِعةً فِي البُكَاءِ حَتَّى أتَفَتَّت..
وأَسْقُطُ.
وأَسقُط ، وَتَسقُطُ مِنِّيَ الأَشلَاء..
ثُمَّ مُجَدَّداً.
تَعودُ لِيَ السَّكِينَة ..
أُشْعِلُ شَمعَة ..
ويَسكُنُنِي الهُدُوءُ ..
أنَالُ قِسطَاً مِنَ الجُمُودِ حَتَّى أَتَخدَّرَ ..
فأكَادُ أَن أَغفُو…
فَأغفُو ..
يَشتَدُّ الرِّيحُ خَارِجِاً وَنَحنُ فِي أَوَاخِر أيَّار..
تَعصِفُ الأفكَارُ مِن رَأسِي إِلى جَسَدِي وَتَهتَزُّ نَافِذَتِي مِنَ التَّيَّار…
ويَكِنُّ الليلُ…وَأَكِنُّ ..
ومِن ثُمَّ مُجَدَّداً .
أكِنُّ …أجِنُّ …
تِلكَ ضَربَةٌ قَدِ ارتَعَشَت مِنهَا رُوحِي ..
قَدِ انفَجَرَ بِحَاضِري الإِعصَار..
أَهَذا المَاضِي قَد جَاءَنِي بِالأَخبَار ؟!
فأذكرُ ونذكُر ..
فَأَبكِي وَتَبكِي الوِسَادَة ..
أُوَلوِلُ وَ تُوَلوِلُ دُميَتي ..
فَأَهدَأُ وَنَهدَأُ ..
وَأُحَاوِلُ عِندَ رُؤيَتِي الضَّوءَ أَن أَنَام ..
أُخفِي ما حَدَث فِي لَيلَتي تِلكَ .
وَنُغلِقُ دَفَاتِر الفقدَان .
وَيَأتِي الصَّبَاحُ عَلَى مَهلٍ .
وَتَتَرَنَّمُ العَصَافِيرُ بالأَلحان .
فَتَحكِي لِي .
وَأَحكِي لَهَا .
عَن شَيءٍ لَم أُتقِنهُ يَومَاً .
عَن شَيءٍ اسمُه النِّسيَان .

سلام الخطيب 

عن سوزان الأجرودي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: