أخبار عاجلة
عودوا إلَيّ / بقلم : ذكريات تيسير العبادي

عودوا إلَيّ / بقلم : ذكريات تيسير العبادي

جَلَسَتُ فِي غُرْفَتِي المُظْلِمَة عَلَى سَرِيرِي أبْكِ عَلَى مَاضِيَّ و حَاضِرِي اللَّعيْن أَبْكِ عَلَى الأمْس الَّذِي لَمْ أَفْعَلْ بهِ شَيْئًا سُوى البُكَاء.

الْيَوْم و لِلْغَد دُمُوعِي تتدفق دُونَ تَوَقُّفٍ تُسْرِع دقات قَلْبِي اللّعِيْن و تَشَتِّتُ الأفْكَار فِي عَقْلِي، بَدَأَت أسْتَرْجَع مَا يُحَدِّث كُلَّ لَيْلَة؛ٍ كُلُّ حَيَاتِي كانت مَلِيئةً بالسَوَادِ الدامِس، تَمَنَّيْتُ لَوْ أنَّ الْمَوْت يأتي و يَأْخُذَنِي مِنْ هَذَه الْحَيَاة الْقَاسِيَة و اللَيْلَة الَّتي تَحَوَّلَتُْ فِيهَا لجسد بِلَا رُوحٍ اللَيْلَة الَّتي تَأَلَّمَت فِيهَا وَ بَدَأَت بالصُرَاخ لوحدي فكُلُّ مَا ارَدتُهُ مِنْ هَذَه الْحَيَاة أَنْ أَعِيشَ كَبَاقِي النَّاسِ فَقَدْ خَسِرْت كُلِّ شَيْءٍ لَمْ يَعُدْ لِي أَحَدٌ فُقِدَت وَالِدِي و وَالِدَتِي ظَنَنْت أَنَّهُم سيبقون مَعِي لِلْأَبَد فُقِدَتهم و رحلوا و لَم يعودوا لِي شَعَرْت بِأَن الْحَيَاة اللْعِينَة أخدت كُلِّ شَخْصٍ احببته لوحدي شَعَرْت بحطام فِي جَسَدِي شَعَرْت أنَّنِي فَتَاة بجَسَد لا رُوحٍ جَسَدِي مَعَي و روحي مع وَالِدَيَّ

عودوا إلَيّ

 

 

عن جودي أتاسي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: