أخبار عاجلة
حضرة الوطن /بقلم : حامد حفيظ

حضرة الوطن /بقلم : حامد حفيظ

وَطَـنٌ بِرَغـمِ الحُـزنِ فِي قَـسَـمَـاتِـهِ

أَلقَـاهُ مُـبْتَسِـمًـا وَيَبـسِـطُ لِي يَـــدَهْ

وحُــرُوفَـهُ فَـوقَ اللِـسَــانِ شَـهِــيَّــةً

رَددَتُــهَـــا فَــتَـسَــاءَلَـتْ مُــتَـــرَدِّدَهْ

مَنْ أرهقَ الوطن الرحيب بحُـمْـقِهِ ؟

مَـنْ جَـمَّـعَ الأَمَـلَ الوحـيد وَبَــدَّدَهْ ؟

فَـأجـبتهـا : أنَّ الـقُــلـوب جــريحـة

والحرب تَجـْـأَرُ والمشاعر مُـجـهـدَهْ

ابنــــاؤه هَــرَعـــوا إلى مِـيـرَاثِـهِــمْ

وَتَجَــاهَــلُـوا نَبَـضَـــاتَـهُ وَتَـنـَــهُّــدَهْ

عَـقُّـوهُ حَــيًّـا ثُـمَّ ألــقـُـــوا يُوسُـــفًـا

فَاستَوطَنَتْ بَدَل الصَـلَاحِ المَـفْسَـدَهْ

واستأسدت بعض الضباع استأسدت

شَــتَّانَ بينَ الأُسْـــدِ وَالـمُـسْـتَأْسِـدَهْ

وَسُـيُوفُـنَـا في بَـعـضِـنَـا مَـسْــلُـولَـةٌ

وَعَلَى الـصَـهَـايِنَـةِ الخَـزَايَا مُـغـمَـدَهْ

حَـتَّىٰ سُــلَـيمَـان تـســاقَـطَ مُـلْـكَــهُ

وأَضَاعَ تِيهًا فِي الـمَـدَائِـنِ هُـدهُـدَهْ

أَمَّـا الـقُـــلُـوبُ تَـحَــوَّلَتْ لِـفَـــنَـادِقٍ

يَا لَيتَـهَـا مِـثـل الـسُـجُـونِ مُـؤَبَّــدَهْ

كَي يَرتَمِي الوَطَـنُ المُـشَـرَّد غَـافـيًا

وَيَنَــامُ مُـرتَـاحًـا بِـحِـجْـرِ الأَفـئِــدَهْ

فـاليـوم أضحىٰ حَــالَـهُ كَـفَــرِيسَـةٍ

بَينَ الذِئَـابِ وبينَ فَـكِّ الـمِـصـيَـدَهْ

لِـصٌ يُتَـاجِــر فِي تُـرَابِــهِ خـِفْــيَــةً

وَزَفِير طِـفْـلٍ فِي الـصَـبَـاحِ يُـرَدِّدَهْ

والأَخْـوَبُ السَـفَّـاح يَحــلُو عَـيشَـهُ

والـعـفُّ ابن الـعـفِّ يَنــدِبُ مَـولِـدَهْ

وَالشَمْسُ تُشْـرِقُ فِيـهِ قَـبْـلَ أَوَانِهَـا

وَالبَـدرُ بِالتحـْـنَـانِ يَسْـبِقُ مَـوعِـدَهْ

والزَهْرُ يَرقُصُ فِيهِ رَقْصَةَ عَـاشِـقٍ

وَالطَيرُ مِنْ فَـوقِ الغُصُونِ يُغَــرَّدَهْ

كَــهْـلٌ يُقَــبِّـلُ نَـجْـلَـهُ فِي نَعـْــشِــهِ

ثَكْــلَـىٰ تُـوَدِّعُ طِـفْـلَهَـا فِي زَغْــرَدَهْ

يَا حَضْرَةَ الوطَـنِ المُمَـزَّقِ قُـلْ لَنَـا

مَنْ أَيقَظَ الجُرْحَ العَمِيقَ وَأَوقَـدَهْ ؟

 

عن محمد صوالحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*