أخبار عاجلة
حِينَ أَكْتُبُ دَمَكِ الْبَعِيدْ/ بقلم : فهمي الصالح / العراق

حِينَ أَكْتُبُ دَمَكِ الْبَعِيدْ/ بقلم : فهمي الصالح / العراق

لِلْمَجَازَاتِ أَلْوَانُهَا الْعَجِيبَةُ فِي زَقُّورَةِ الْحَوَاسِّ

وَلَسْتُ بَالِغَاًمَدَاهَا إلَّاَحِينَ أَكْتُبُ دَمَكِ الْبَعِيدْ  

******

أَعْرِفُ ذَلِكَ…

لا أَحَدَ مَعَكِ إِلْاَّ أَنَا.!

لَكِنَّ قَلْبِيَ كَمَا الْبَحْرِ الَّذِي يَحْدُوهُ قَلَقٌ وَغَرَقٌ

سَيَغْمُرُكِ بِدَهْشَةٍ أَوْسَعَ مِنْ مَاءِ التَّعَجٌّبِ فِي الْخَلاَيَا.!

******

هَا أَنْتِ كَمُوسِيقَى تَجْتَرِحِينَ الْمَفَاصِلَ وَالْهُدُوءَ

حِينَ تَمُرِّينَعَلَى أَصَابِعِي كَهَذَيَانٍ مُبْهْرٍ وَخَيَالِ نَارٍ

وَدَمُكِ الْجَمِيلُمُسْتَنْزَّفٌ بِالْفَيرُوُزِ وَقَلَقِ الْلَّحْظَةِ.!

كِلاَنَا عَلَىنَارٍمُخْضَرَّةٍبِهُدُوءِمَاءٍيَنْحَنِيعَلَىمَاءِ

نَمْضِي فِي نُزْهَةِ أَلَمٍ مُطْبِقٍ عَلَى ضُوْءِ سَمَاءٍ

مَاذَا لَو قُلْتُ لَكِ أَنَّ الْبَحَرَ نارٌ وَأُغْنِيَاتٌوَكَوَاسِجٌ

وَأَنَّ الْحَيَاةَ بِرَمَادِهَا سَوْفَ تَمْحُو الْقِلاَعَ الْعَالِيَةَ

لِيَبْقَى الشِّعْرُ وَحْدَهُ طَائِراَ كَالْعَنقَاءِ الْمَدِيدَةِ

لا أَحدَ يَرَاهُ إِلَّاَ شُعَرَاءُ بَرْزَخٍ يَغْرَقُونَ فِي شُعَاعٍ وَعَتْمَةٍ.؟!

مَاذَالَوقُلْتُلَكِ: حِينَ أَكْتُبُدَمَكِالْبَعِيدَ عَلَى جُثَّتِي

سَأَصِلُ إِلى غَزَارَتِكِ بِمُنْتَهَى الْاِحْتِشَادِ وَالْاِنْفِجَارِ وَالْخَلاَصِ.؟!

******

أَعْرِفُ بِأَنَّكِ اِبْنَةُ الطَّبِيعَةِ النَّقِيَّةِ الَّتِي تُغَرِّدُ لِلسَّلاَحِفِ

بِأَهدَابٍ ذَهَبِيَّةٍ مِنْ خُلُودِ الطِّينِ وَمِنْأَثِيلِ الشَّجَرِ

هَيَّا أُقْطُفِي أَنْوَارَكِ الصَّاعِدَةَ مِن نَيَاشِينِ الْمُلُوكِ

لِكَيْ تَكْتَمِلَ لَوحَةُ الْمُجَوهَرَاتِ الْأَخِيرَةِ بَيْنَ أَصَابِعِكِ

قَبْلَ أَنْ يَخْتَطِفَهَا الْمُشَاغِبُوُنَ الْبَشِعُونَ.! 

******

حَيَاتِي فِي الْحَيَاةِ الْمُحتَرِقَةِ بِلَحْمِ البَشَرِ

لا تَنْبِضُ بِالْحَيَاةِ الْمَعْهُوْدَةِ عَلَى خَزَفِيَّةِ الْمَوْتِ

حَيَاتِي الْمُتأَكْسِدَةُ سَوفَ تمْحَقُهَا الْمَرَايَاتُ بِسَهْوِهَا

وَلَنْ تَبْدَأَ بِهَذِهِ الْمَهِمَّةِ مِنَ الْأَرْضِ الْيَتِيمَةِ

بَلْ مِنْ عَيْنِيكِ بِكُلِّ نُبُوَءَاتِ الْعَقْلِ الْمُتَشَظِّي

أَيَّتُهَا الرَّمَادِيَّةُ الْعَمِيقَةُ الَّتِي لَهَا طَعْمُ اللهِ

فِي تَشَيُؤَاتِ الْوُجُوْدِ.!

******

لَنْ أَكُونَ وَحْدِيَ فِي قَسْوَةِ الْمَرَايَا بِلا وُجُودِكِ الرَّطْبِ
سَأَدْخُلُ فِضَّةَ الشَّغَبِ الْقَدِيمِ بِرُوْحٍ زِئْبَقِيَّةٍ
وَأُغَازِلُ عُمْرَكِ الْبَرَّاقَ فِي رِئَتِي السَّجِينَةِ
لِأُعْلِنَ لَحْظَتَهَا بِاِرْتِجَالِيَّةِ عَائِدٍ مِنْ مَوْتٍ:

بِأَنَّكِ الْهُوِيَّةُ النِّهَائِيَّةُ لِلْقَمَرِ الَّذِي لَنْ يَتَلاَشَى مُضِيئَاً

في حَدَقَةِ أَيِّ اِشْتِبَاهٍ أَو اِنْكِسَارَاتٍ.!

لَنْأَكُونَمَنْسِيَّاًلَحْظَتَهَا حِينَأَكْتُبُدَمَكِالْجَمِيلَ- الْبَعِيدْ.!

 

 

عن محمد صوالحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*