أخبار عاجلة
الرئيسية / رواق الشعر / ريحٌ وأوتارُ / شعر: صالح أحمد (كناعنة)

ريحٌ وأوتارُ / شعر: صالح أحمد (كناعنة)

غدًا يا سائقَ الأحزانِ تَنعاني وتَنعاكَ

رياحٌ زمجرَت وعدًا بما تجنيهِ كفّاكَ

***

نجومي لم تزلْ تلقي على أمسي تَحيّتَها

وأهدابي تتابعُ صمتَها المسكونِ بالرّعشة

على قلبي تَمُرُّ جحافلُ الأوهامِ

تعزِفُ لحنَها صَمتًا على وَتَري
وتمضي… تصخَبُ الأبعادُ في وعيي

وتَنهَضُ رحلَةُ الخَدَرِ.

بلا زادٍ، تراوِدُني على وَجَعي
وكم تقتاتُ مِن ضَجَري

يهيِّجُني خَيالٌ طارَ،

قلبُ الريحِ لم يُبصِرهُ،

راحَ يسائلُ الظلماءَ عن أفقٍ؛

وكانَ البردُ أغلقَ شُرفَةَ الحِسِّ!

وباتت رعشَتي يا سائقَ الأحزانِ تُحصي أدمُعَ العَتمِ.

وحشرَجَةُ الزّمانِ تضِجُّ في آثارِ مَن عَبَروا
أمُدُّ يَدي بِأَضلاعي، وأرجوها لَهُم سَقفا

وأعلَمُ: سَطوةُ الأوهامِ ليسَ لَهيبُها يُطفا

غريبٌ؛ والمدى جلدي، وهذا الليلُ صحرائي…

تَعَرَّت، لا سماءَ لها، ولا أفقا

وصوتُ الحبِّ فيها طاعِنُ الحلمِ

تَلوذُ بِلَيلِها الآمالُ خائِرَةَ القوى، وَجلى

أعانِقُها، وما ملَكَت سوى الإشفاقِ مِن تَشتاتِ أفكاري

وساوِسَ زحفةِ الصحراءِ … والأوتارُ مشدودَة

وليلي غيّبَ الزفَراتِ، فالأحلامُ مرصودَة.

وكلُّ معالمِ الإحساسِ تحتَ العتمِ زمجَرَةٌ
وغيمُ الليلِ أحجارُ..

وذاكِرَةُ السدى موتٌ..

غدًا يا سائِقَ الأحزانِ بي تنعاكَ أقدارُ

رياحي زمجَرَت حُبًا…

وعمرُ الحبِّ إصرارُ.

 

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) عام 1965 شارك في تنظيم وأدارة عدد من المهرجانات والفعاليات الثقافية ، صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي . ومن اعماله المحطوطة : مع سما في أميسا ( رحلة إلى عينيها ) سرد وبكت لونا ( سرد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: