أخبار عاجلة
الرئيسية / رواق الشعر / على شُـرفــــَـــةِ الـمــَـــوت /بقلم: فكرية مسعود
على شُـرفــــَـــةِ الـمــَـــوت /بقلم: فكرية مسعود

على شُـرفــــَـــةِ الـمــَـــوت /بقلم: فكرية مسعود

 

على شُرفــة الـمــوت وحــدى

وقـد حاصــرتني سمــاءٌ تمــورُ

بعـنقـــاءَ تحمــلُ فى مِخـْلـَـبـيـْهــا دمــارَ بــلادي

وأرضٌ تفــورُ بنـــارٍ تَـلـظــَّـى

ومــا أنـذرَتـنـــا بِزلزالهــــا . !!

فـتـرْتـَــجُّ من فوقهــا الراسـيــاتُ العـظـــامُ

فـتـُرعــب فى حُـضنهـــا كل وادِ

بــــــلادي

وآهٍ عليـــكِ بـــــلادي

توشــَّــحَ وجــهُ بـلادي السـعـيـــدُ

بغَبـْـراءَ كالشــؤم تـنـثـُـرُ خـوفــًـا بقلــب العـبـــادِ

على شـُرفـــةِ الـمــــوتِ وحـْـــدى

 

أرى القـاذفــــاتِ رَمـتـْنــي بأشــلاءِ سلـمـَى

وفُسـتــــانِ هـنــْـدٍ وأشـــــلاءِ شــــادى

فـأصْـمَـــتْ فـــــؤاي

بــــــلادي بــــــلادي

بــلادي ركامٌ وصرخـاتُ رُعــبٍ

وويْــلاتُ حــربٍ

وأنهـــارُ خــوفٍ تُشـكـّلُ وجهـي ووجْــهَ بــلادي

لـمـــاذا بــــــلادي . ؟ !!

لـمــاذا وأنتـم بـنــو جـِلـْـدتي

قـد أبحـْتـــمْ دمــائي . ؟ !!

قـصَـفـتـــُـمْ على ضـفَّـتــيَّ الـنخـيـــل

وفــوق الروابـي ذَبحـْتــمْ كُـــرومي

ودُسـتـــمْ زهـــوري ودسـتـــمْ عهـــود الهـنــا والــودادِ

لـمــاذا بــــلادي . ؟ !!

 

أمَـزّقـتـُــمُ ثـــوب عمّــاتكم . ؟ !!

وهـاتـيــكَ . . فى الركـنِ هـذا البعـيــد

اللـواتى اسْـتـتـــــرْنَ بحـَوْقـلـــــةٍ فى الـزوايـــا

فَـهُــنَّ الحرائـــرُ خـالاتــكــــمْ . !!

ولكــنْ رضَـعـتـُـمْ حـلـيـــبَ الـغـبـــاءْ

وعَـمـْــدًا أبَـحـْتـــمْ خـُـــدورَ النـســـــاءْ

لـمــاذا الخـيـانــةُ منكــمْ وأنـتــمُ أهــلي

وحصـنــي إذا تـدْلهـِـمُّ الليـالى

ويـعـدو على شـاطئـيَّ الأعــــادى . ؟ !!

لـمــاذا بــــلادي . ؟ !!

فتـبـًّـا لأيـْــدٍ تـقـاطـــرَ منهـــا بـفُـحــْــشٍ دمـي

وعــارٌ يُـلازمكـمْ يـوم خُـنـتــمْ

ودُسْتـــمْ جهـــارًا هـُنـــا أعـظُــمـي .

سـتـبـقــى خـيـانـتـــكمْ كالسُّـــوارِ

 

 

برأســي وقـلـبي وفى مِـعـصـمــي .

…..

ومـا بيــن طرفـــةِ عـيـــنٍ وأدنـى

يُبــدّل ربّـي أمــــور العـبــــاد

فنخـتـــالُ فـــوق الروابي الحســـانِ نلامــسُ

وجـهَ السحـابِ السعـيــدِ إذا يَسْـتهــلُّ غــدًا فى بــلادي

نـُــرددُ أنشـــودةً أوْحَـشـتـْنـــا

يـمـانِـيـَّـــةَ الـمُـحـتــــوَى والـمـــدادِ :

ســـــلامـًا ســـــلامـًا لـعـيْـنـــــيْ بــــــلادي .

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) عام 1965 شارك في تنظيم وأدارة عدد من المهرجانات والفعاليات الثقافية ، صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي . ومن اعماله المحطوطة : مع سما في أميسا ( رحلة إلى عينيها ) سرد وبكت لونا ( سرد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: