أخبار عاجلة
كُنَّا ومَا كَانَ / شعر الشاعرة المصرية  هالة نور الدين

كُنَّا ومَا كَانَ / شعر الشاعرة المصرية هالة نور الدين

كُنَّا ومَا كَانَ
غَيْرُ الحُزْنِ والضَّجَرِ
نَغِيبُ فِيهِ ..،
بمِلْءِ السَّمْعِ والبَصَرِ
،
نَشِفُّ مِنْ سَالِفِ الألْحَانِ أغْنِيَةً
تُرَوِّجُ الوَهْمَ ،
فِي لَيْلٍ بِلا قَمَرِ
،
كُنَّا سَوَاءً مَعَ الأيْامُ ،
تُهْدِرُنَا ..
رَتَابَةُ اللَوْنِ ..،
لُوْلا لَمْعَةُ الخَبَرِ
،
لَوْلا تَرَاءَى شَفَا الآفَاقِ
يَعْبرُها
صُبْحٌ بِهِ وَتَرٌ ..،
يَهْفُو إلَى الوَتَرِ
،
يُروِّضُ المُزْنَ
حَتَّى طَرْفِ ثَامِنَةٍ
تَرفُّ قَوْسَ السَّنَا ..،
فِي قَهْوةِ الصِّوَرِ
،
دَمِي وأرْجُوحَةُ المِشْوَارِ ..،
إنْ هَدَأتْ
رَاحَتْ تُدَاوِلُ
بينَ الحُلْمِ والحُفَرِ
،
بَيْنَ الغَمَامِ
الَّذِي دَاخَتْ مَوَاجِدُه
وبينَ جُرْحٍ ،
كَئِيبِ الآهِ والكَدَرِ
،
مَاذَا … ؟
ورَاءَ المَدَى
شَيءٌ يُرَاوِدُه
عَنْ رَجْفةٍ تَبْسِطُ المَغْلُولَ فِي المَطَرِ
،
كَانَتْ عَلى ذِمَّةِ الآثَارِ ..
لا سَبَبًا
واليَوْمَ
يَا زَحْمَةَ الأسْبَابِ فِي الأثَرِ !
،
طَيْفٌ
وصِفْصَافَةٌ مَالَتْ عَلى كَتِفِي
مِنْ دَارَةِ الغَيْبِ
أمْ مِنْ دَارَةِ العِبَرِ ؟!
،
أنَّى وعَرَّافَةُ الأصْدَافِ تَقْرَأنِي
في بَرْقِهَا دَهْشَةُ التِّمْثَالِ والفِكَرِ !
،
مَاذَا رَأتْ ..،
فِي عُيونٍ شِبْهِ نَاعِسَةٍ ؟!
ومَا مَشِيْتُ إلَى المَعْنَى عَلى حَذَري
،
تَقُولُ :فَاقَ هُتَافُ المَوْجِ أشْرِعَتِي
لكِنَّ مَرْسَاكِ ..
كالمَجْهُولِ …،كالقَدَرِ
،
أرَقْْتِ حِبْرَ السُّدَى ..
مَا دَاحَ أوَّلهُ ..،
إلَّا لمَنْفَاه فِي غَيْبوبةِ الأُخرِ !
،
أقُولُ :
بَعْدَ المُسَمَّى لَيْسَ يُرْبِكُنِي
فِي مُقْلَتَيْه
سِوَى أنْ أشْتَهِي خَطَرِي
،
ورَاوَغَتْ أذُنِي عِفْرِيتَ ضِحْكَتِهَا
سَاقُ الدَّلالَةِ ..
تنْفِي رَنَّةَ الغَجَرِ
،
إنِّي عَلى الوَعْدِ مِنْ عَيْنَيْهِ
مَا ارْتَعَشَتْ
هَدَاهِدُ ال كَانَ يُسْتَشْفَى بِه سَحَرِي
،
إنِّي وذُو النُّونِ …،
والآجَالُ تَجْمَعُنَا
مِنْ مُبْتَدَى الحَدْسِ ..،
حَتَّى مُنْتَهَى الوَطَرِ
،
كُلُّ الجِهَاتِ جِهَاتِي .. ،
إِثْرَ مَاهِيةٍ
أمْضِي إلَيْهَا كَما المَوْسُومِ بالخَدَرِ !
،
كُلُّ الجِهَاتِ جِهَاتِي ..،
حِينَمَا اصْطَكَّتْ
رَاحَتْ تَمُدُّ سَجَايَا المَاءِ للحَجَرِ !
،
أنا إنْ توَرَّدَ طَيْرِي ..،
لَيْسَ تُرْهِبُهُ
قَوَامَةُ الرِّيحِ ، فِي إنْسَانِهَا الوَعِرِ !

عن محمد صوالحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*