أخبار عاجلة
مطايا بلا ثمن / بقلم : ضياءالدين محمود عبدالرحيم

مطايا بلا ثمن / بقلم : ضياءالدين محمود عبدالرحيم

يا نخلةً ظمئَي ما زالت تَجُودُ بأطيبِ الثَمَرْ
ثمرٌ يتيمٌ لو يَعلمُونَ
لا مثيلَ لهُ في البَدوِ أو في الحَضَرْ
يَرنُو النُضُوجَ يَربُو يزدَهِرْ
يُحَقِقُ الآمَالَ يَمْتَطِيَّ المُهَرْ

يَبْغِي الكَرَامَةَ والعَدَالَة والعَمَلْ
يَفتَحُ الأَحْضَانَ فيُقذَفُ بالحَجَرْ
أو يُعَلَقُ بالعَنَاكِبِ أو يُعَبَأُ بَغْتَةً
فِي صَنَادِيقَ بلمحِ البَصَرْ

نَهْجٌ طَوِيلٌ قبيحٌ قَذِرْ
لا يُرضِي رَبُ السَمَّاءِ وطنٌ لم يُنَرْ
فهل يَتركُونَ هَواءَ البَحرِ ..
صَوتَ العَصافيرِ فوقَ الشجرْ؟

سُكُونَ الرياحِ ..سِحرَ الطبيعةِ ..
لَونَ الغُروبِ وضوءَ القمرْ
ترانيمَ حَيرى تُصارع حِيناً ..
تَغفو و تَصحُو على أَنينِ السَفرْ

تُؤججُ فِينا هَمسَ البَوادِيَّ..
عَبَقَ الزُهُورِ ..فَأَينَ المَفَرْ؟!
-;-
يَصْحُو القلمْ وتَعْلُو الهِمَمْ فَجْراً
وعَصْراً يَبكي الوَترْ
وعِند الغُروبِ نَبيتُ و نَصحُو
و لا يَرنُو غيرُ المُنحَدَرْ

ليلٌ طويلٌ ..سِتُونَ عَاماً و أُخَرْ
لا شُعَاعَ يَلُوحُ و لا نَهرْ
فَمَا تَفعل البَراعِمُ كُلَ يَومٍ أَتَصحُو
أتهذِي أمْ تُعلِبُ العُمُرْ؟!!

على أرْصِفَةِ الزَمنْ ،
وتُرسلُ حِيناً شُعاعاً مِن أَملْ
يَعتَركُ زَمناً طَويلاً..
مَعَ سَطوةِ يَأسٍ قَد اِكتَملْ

مَنْ سَيُمسِكُ الخَيطَ الرَفِيعَ ..
ويَغْزِلُ يَوماً طَوِيلَ العَملْ ؟!
طَويلاً ..قَصيراً ..
ويُزجِى بفكرٍ قَطرَاتَ مِدادٍ بذاكَ القَلمْ
-;-
نَصطَفُ أنا وأنتَ لنُذَكِرُ
العُروشَ الجَاثمةَ على صَدرِ المِحَنْ
عُروشاً تُعربدُ كلَ الثواني
وتَلعَقُ حَتَى قَطرَاتَ العَرقْ

لَمْ تَفْتَأ تُمَنْطِقُ زَيَّفَ الحَقَائِقِ ..
وتُغْلِقُ الجُفُونَ على جَحِيمِ الأرق
تسير بنا زمنا طويلا ..
مَطايَا بلا ثمن ..
ثم تتركنا على حافة القبر
أو في المفترق

من يعيد الحقوق ويرفع ظُلماً
ما أُخِذَ غَصباً و ما انسرقْ
من ذَا يَقيسُ المَسافةَ
بَينَ اليَأسِ و حَد الأَمَلْ ؟!

ويَقطعُ شَوطاً ..
ويُحرزُ هَدفاً في مَرمَى الزَمنْ

من ذا يُمسِك معِيَّ فَجْراً وليداً
.. صُبحاً قريباً كثيرَ الثَمرْ؟
ثمرٌ يقودُ الي عَدَن
و لَنْ نُحْرَمَ مِمَا العَينُ به تَقَرْ

أين العُروشُ الباليةُ؟
مَع مَنْ بُشِرَ بالسُوءِ فِي كُلِ السِوَرْ
أين العُطُرٌ؟ لم يبق منهم الا الوَضَرْ
أين النُدَرْ؟

أُورِينَاهُم جميعاً مقسمون في زُمَرْ
بعضهم في سَقرْ
ساقهم ما ساقهم إليها وسُوءُ الكِبَرْ
و منافقوهم في الدَركِ الأسفل حيثُ المُستقرْ

فهل تُراجِعُ نَفسٌ نفسَها
عما قدمت واخرت
وتأوَي الوَجَرْ
وتُصغي العُقولُ
وتأبى القُلوبُ تلك الوَحَرْ

عن محمد صوالحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*