أخبار عاجلة
ذاك الحلم المدعو”أختي” / بقلم/  نادية بوخلاط

ذاك الحلم المدعو”أختي” / بقلم/ نادية بوخلاط

 

 

على إيقاع الموت ترقص احلامي المتناثرة و هي تخضب سجل حياتي بدموع الاسى والحزن ،كم غريبة هي الدنيا و في غربتي هنا ارتشف بقايا فناجين مرارة حزني وانكساري ،سألت القدر يوما لما حرمتني في أن يكون لي شقيقات تقاسمنني الهموم و تحملن أعباء المسؤولية عني ،لما كنت الوحيدة بين جدران الوحدة اتجرع هموم الاحزان.

لم استصغ يوما كوني بلا شقيقات ،كنت احسد صديقاتي من غير كراهية أو ضغينة كونهن يملكن اخوات ،ظلت كلمة “اختي” ذلك الشيء المحرم علي نطقه و الحلم أو الشعور به،أحسست حينها وكأنني مبتورة اليدين،  فتساءلت بأسى لما فعل معي القدر هكذا و جعلني وحيدة لهذا الحد؟!

كبرت و معها كبر ذلك الشعور في حاجتي لسند يشد من ازري ويواسيني عند الحاجة وبمرور السنين اتسعت الهوة وزادت مع مرور الوقت تعاستي وغربتي واغترابي

“الاخ” الذي عشت معه تحت سقف واحد فضلا عن كونه لم يشعرني بأخوته يوما زاد في مضاعفة احساسي بتلك الوحدة الى يوم حقق ما رسمه و دمر حياتنا و نفاني من بيتنا و من مدينتي التي ما كنت أتخيل أن ابعد عنها بتلك الطريقة المهينة ،منفى اضطراري افقدني ٱخر حبات أمل التقطتها كخرزات زينت بها جيد ايامي التي حاولت فيها أن اعوض فقداني للاخت بصديقات العمل ،اعرف بأنه لا شيئ يعوض الاخت ومكانتها و لكنني كنت بحاجة إلى رفيقات أشعر معهن بدفئ المحبة الصافية والصادقة ،وحين الضيق افضي اليهن بكل ما كان يكدر سماء احزاني واقاسمهن سويعات فرحي العابر ،لكن منذ تلك المحنة قليلات من كن اهلا للوفاء وايقنت أن ساعة المحنة لا شيئ يرتقي أن يكون في مكانة الاخت ،فيا ايها القدر التعيس لما اوجدتني بدون اخت وحرمتني منهن حتى وهن على قيد الوجود موجودات لكن تعمدن نسياني لأنني لم اعش معهن تحت سقف واحد فاءعتبروني ميتة وانا بين الأحياء !!

 

 

 

عن محمد صوالحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*