أخبار عاجلة
الرئيسية / رواق الحوارات / رضوان بن شيكار يحاور الكاتبة والاعلامية السورية ريما راعي
رضوان بن شيكار يحاور الكاتبة  والاعلامية السورية  ريما  راعي

رضوان بن شيكار يحاور الكاتبة والاعلامية السورية ريما راعي

آفاق  حرة للثقافة 

أسماء وأسئلة : إعداد و تقديم: رضوان بن شيكار

 

تقف هذه السلسلة من الحوارات كل اسبوع مع مبدع اوفنان اوفاعل في احدى المجالات الحيوية في اسئلة سريعة ومقتضبة حول انشغالاته وجديد انتاجه وبعض الجوانب المتعلقة بشخصيته وعوالمه الخاصة.

ضيفة حلقة الأسبوع الكاتبة والإعلامية السورية ريمة راعي

** كيف تعرفين نفسك للقراء في سطرين؟

 

التعريف بنفسي في سطرين فقط هو أمر صعب للغاية؛ لكنني سأقدّم نفسي على أنني إنسانة أبحث بجدية كبيرة عن السعادة والحب والجمال، وكتابة الحكايات هي بساطي السحري الذي يحملني إليهم.

** ماذا تقرأين الآن؟ وما هو أجمل كتاب قرأته؟

أقرأ رواية « حصيلة الأيام» لإيزابيل الليندي، ومن أحب الروايات إلى قلبي رواية « طعام صلاة حب» لإيزاببل جيلبرت.

** متى بدأت الكتابة؟ ولماذا تكتبين؟

كتبت أول قصة لي في الخامسة عشرة من عمري، ونشرت مجموعتي القصصية الأولى في سنتي الجامعية الثالثة.

أما سؤال: لماذا تكتبين؟ فهو بالنسبة لي مشابه لسؤال: لماذا تحبين؟

هل يمكن أن أملك إجابة عن هكذا سؤال؟ لا، فثمة أمور في الحياة متمردة على الأسباب، وإن كان ثمة إجابة فطرية يمكن أن أقدمها فهي أنني أرغب بالكتابة، كما أرغب بالحب؛ لأنني أتوق إليهما.

** ماهي المدينة التي تسكنك ويجتاحك الحنين إلى التسكع بين أزقتها ودروبها؟

دمشق القديمة، وأظن أن روحي عاشت في زمن ما في أحد بيوتها العربية، ومازالت تتجول بين أشجار النارنج والقطط الكسولة والقمريات الملونة، لا أتخيل أن مدينة في العالم تملك سحر دمشق.

** هل أنت راضية عن إنتاجاتك؟ وما هي أعمالك المقبلة؟

لقد شطبت من قواميسي جميع المفردات التي يرددها الأدباء وتنتهي إلى أن مقتل الكاتب في رضاه عن نفسه، فأنا أرى عدم الرضا مرادفاً للتعاسة، وأنا لا أريد أن أكون تعيسة كي أكون كاتبة جيدة، لهذا حين تسألني عن الرضا أجيب: نعم، أنا راضية عن إخلاصي للكتابة، وإنصاتي إلى أصواتي الداخلية، واحترامها جميعاً، حتى تلك التي لا تقول الكلام الأكثر حكمة، وتتسبب في كتابة نصوص تشبهني اليوم، لكنها قد لا تشبهني غداً، إلا أنني لا أتنكر لها أبداً، فهي مرآة روحي بكل ما فيها؛ أما بالنسبة إلى أعمالي المقبلة، لدي رواية جديدة تصدر قريباً إن شاء الله.

** متى ستحرقين أوراقك الإبداعية وتعتزلين الكتابة بشكل نهائي؟

لا أحب الحرائق، عادة أترك الأمكنة وهي مرتبة ومعتنى بها جيداً، وقد أتوقف عن الكتابة يوماً ما، إن اكتشفت وسيلة أخرى تجعلني أضيء من الداخل، وحتى ذلك الحين ستبقى الكتابة فعل فرح وتطهير بالنسبة لي.

** ما هو العمل الذي تتمنين أن تكوني كاتبته، وهل لك طقوس خاصة للكتابة؟

«قواعد العشق الأربعون» لإليف شافاق. ولا أملك طقوساً للكتابة سوى الهدوء، وهذا ليس فقط شرطي كي أكتب، بل كي أعيش بسلام.

** هل للمثقف دور فعلي ومؤثر في المنظومة الاجتماعية التي يعيش ويتفاعل معها، أم هو مجرد مغرد خارج السرب؟

لا أحب الكلمات الكبيرة التي تتحدث عن دور المثقف في تغيير مجتمعه، برأيي يكفي أن يلتزم المثقفون بالأفكار التي ينادون بها، وألا يكونوا متلونين ومنافقين وبعدة أوجه، وهذا وحده كافٍ للتخفيف من الفوضى في المجتمع بل والعالم أيضاً.

** ماذا يعني لك العيش في عزلة إجبارية وربما حرية أقل؟

بيتي هو مكاني المفضل على هذا الكوكب، ولا أعتبر وجودي فيه عزلة، بل أعتبرها خلوة مع نفسي، وفرصة للتشافي من الأعراض الجانبية للضجيج والاختلاط بالناس.

** هل العزلة قيد أم حرية للكاتب؟

الكاتب هو في جوهره إنسان حر، وهو كذلك سواء في عزلته عن الناس أم في بحثه عنهم.

** شخصية من الماضي ترغبين بلقائها ولماذا؟

بوذا، أرغب بأن أسأله لماذا قال “إن الألم هو الرغبة” واكتفى بذلك دون اقتراحات منقذة لنا؛ نحن البشر المعجونون بالرغبات والذين نكره الألم في آن معاً؟

** ماذا كنت ستغيرين في حياتك لو أتيحت لك فرصة البدء من جديد ولماذا؟

كنت سأحترف الرسم، أنا مغرمة بالألوان كأسلوب حياة، وأظن أن الرسم يناسب شخصيتي الراغبة باللعب والقيام بأمر جدي في الوقت ذاته.

** كيف تتعايش الكتابة الابداعية مع الصحافة تحت سقف واحد في حياة الكاتبة والإعلامية ريمة راعي؟

في الواقع أنا ككاتبة مدينة لعملي الصحفي بالكثير؛ لأنني عرفت من خلاله تفاصيل كثيرة عن الحياة وعن البشر عموماً.

** الى ماذا تحتاج المرأة في أوطاننا لتصل إلى مرحلة المساواة في مجتمعاتنا الذكورية بامتياز إلى دهاء وحكمة بلقيس أم إلى جرأة وشجاعة نوال السعداوي؟

المرأة تحتاج مناخاً تستطيع فيه أن تكون هي، دون عواقب تمنعها من أن تملك حقيقة واحدة في الضوء والعتمة.

** ما جدوى الكتابة الإبداعية وكتابة الرواية على وجه الخصوص؟ وهل الكتابة سلوى وعزاء أم مرض كما عبر كوكتو ذات يوم؟

**أظن أنه من العبث التفكير بوجود جدوى من الكتابة، ما الجدوى من زقزقة العصفور؟ من رائحة المخبوزات؟ من فراشة تحط على كتفك؟

لا توجد إجابة حكيمة عن هذه الاسئلة.

هل الكتابة مرض؟ لا لن أقول هكذا أمر عن شيء أحبه، الكتابة بالنسبة لي هي الحبيب الذي لم يخذلني أبداً.

** من هو قارئك ؟ وهل تعتبرين نفسك كاتبة مقروءة؟

قارئي هو العاطفي الذي يؤمن بأن الحب موجود، وإن لم يعثر عليه بعد.

هل أنا مقروءة؟ لو أجبت بنعم، ستهز رأسك وتقول: مغرورة! وإن قلت: لا. سأبدو بائسة؛ لذلك أفضّل أن أجيب الاجابة الأقرب إلى الحقيقة: أتمنى أن أكون مقروءة ومحبوبة أيضاً.

** كيف ترين تجربة النشر على مواقع التواصل الاجتماعي؟

بالنسبة لي أعتبرها طريقة عظيمة كي يعرّف الكاتب بنفسه وبأعماله، علماً بأنه قد يفعل ذلك بطريقة سيئة جداً.

** أجمل وأسوأ ذكرى في حياتك؟

أجمل ذكرى في حياتي هي حفل توقيع مجموعتي القصصية الأولى، وأسوأ ذكرى هي أثناء عملي كمراسلة حربية، وتغطية المجازر التي ارتكبها التكفيريون في ريف اللاذقية.

** كلمة أخيرة أو شيء ترغبين بالحديث عنه؟

دائماً أرغب بأن أقول شيئاً ما كرمى للحب، الذي لولا احتمال العثور عليه لكان دوران الأرض الأبدي حول نفسها سخفاً لا يطاق.

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) عام 1965 شارك في تنظيم وأدارة عدد من المهرجانات والفعاليات الثقافية ، صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي . ومن اعماله المحطوطة : مع سما في أميسا ( رحلة إلى عينيها ) سرد وبكت لونا ( سرد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: