أخبار عاجلة
تغير واقع المراة / بقلم :  فوزية بن حورية- تونس

تغير واقع المراة / بقلم : فوزية بن حورية- تونس

 

تغير واقع المراة من المضاف و المضاف اليه ومن المفعول به ومن الضمير الغائب والضمير المستتـر الى وضعية الضمير المتكلــم و الضمير المخــاطب والفاعــل و المبتــدا و الخبر ومن الفعل المعتل الى الفعل الصحيح السالم ان كنا سنضع وضعية المراة في وضعية الصرف و النحو، و الاعراب و الشكل الصحيح.. و الكل بفضل الله سبحانه و تعالى وحده الذي نزل القرآن على رسوله محمد صلى الله عليه و سلم و بين فيه حقوق المراة خاصة في سورتي البقرة و النساء فجاءت حقوقها ظاهرة جلية لا طمس فيها الا لمن اراد ان يتصنع الحمق والجهل و الغباء. و ما الزعيم الحبيب بورقيبة رحمه الله و رجال الدين آنذاك و المفكر الطاهر الحداد و المناهضات لعبودية المـراة المبطنـة ببطانـة الزوجـة و الام والجدة الا سببا لتطبيق ما جاء به القرآن من حرية المراة و حقوقها في الميراث و الزواج والرضاعة  حتى الطلاق. قال الله تعالى في سورة الكهف”إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85). اذا نستخلص ان الذين اوجدوا مجلة الاحوال الشخصية و صاغوها ما هم في الحقيقة الا سببا لتتمتع المراة بما هي عليه اليوم من حقوق و حريات . ثم وجد سبب آخر يتبع السبب الاول في وجود مجلة الاحـوال الشخصيـة ألا وهو مواصلة نضال النسـوة الى اليـوم و ربما الى ما لا نهاية ما دام هناك رجال رجعيون و نساء رجعيات افكارهم مغلقة وعقولهم عليها اقفـال محكمـة جادون في السعي لجذب المـراة الى الوراء الـى زمـن الإيماء و الجواري زمن النخاسة و المقايضة و البيع و الشراء كالانعام المجردة من الانسانية ومن الانتساب الى الآدميـة و البشريــة…ودفعها الى حيـاة العبوديـة المتخفيـة تحت ثياب الحريـر و المصـوغ وخلف الستائـر المخمليـة وإرغامها عنـوة و قسرا على القيام بخطوة الى الوراء در خطوة سنوات الجمر و الظلم و القهر و الاستعبـــــــــــــاد والاستبداد الذكوري الذي مورس علي النسوة اللاتي عشنها في قرون الظلام و العصور الغابرة.

الاديبة والكاتبة والناقدة والشاعرة فوزية بن حورية

عن محمد صوالحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*