أخبار عاجلة
الرئيسية / رواق المقالة / كاريكاتور … و كلـــمه /بقلم : الشيخ قدور بن علية ( الجزائــر )
كاريكاتور … و كلـــمه  /بقلم : الشيخ قدور بن علية  ( الجزائــر )

كاريكاتور … و كلـــمه /بقلم : الشيخ قدور بن علية ( الجزائــر )

كثيرة هي الأعين العازفة عن رؤية رسومات قد تتخلل الاعلام

> المقروء ،  وقد يرتضيها مؤلف ,, مّــا ,, رموزا ناطقة ـ مُـترجمة ما حوته

> دفتا  كتابه ،  لكنها محدودة تلك العقول النبيهة االآخذة في حسبانها كل

> إشارة أو رسمة   ــ و الرسم لغة واضعه ــ  علما منها أن الإنسان العامل

> في حقل الاعلام إنما هو عضو دائم الحضور مقـنن لكل عبارة ينطقها ، لكل

> جملة يكتبها ، و بالتالي لكل رسمة يراها ذات طاقة على حمل شحنة من

> التعاليق و ما أكثرها في محيط الكاريكاتور .

>          إن هواة الكاريكاتور هم بلا مِرْيَةٍ  أناس شاءوا التعبير عن

> خلجات نفوسهم بذاك الرسم البادي في ظاهره غير ذي قيمة ،  إذا ما قيس بما

> يُـكتب عن المواقف و التصرفات ، عن الآمال و الآلام ،  لم يجدوا بُـدا من

> أن يوقفوا أقلامهم لأجل ذلك  ، استساغوا الرسم فـنـاًّ    ذا صلة وطيدة

> بالفكر بالقلم ، و بالقرطاس،  يُـبدون تشاؤمهم في كل نقطة حبر إذا ما

> شاءوا و كذا حُـبورهم  ، لكن رغم ذلك ، فمن القراء من لا يرى في ذلك أدنى

> قدر من الإفصاح عن الموقف ، مُعتبرا هذا الكاريكاتوري أو ذاك ، من الذين

> لا يعلمون المواقف إلا أماني وإن هُـمُ إلا يظنون !!!.

>

>           إن هذا ــ وحق الفن ــ ازدراء ما نطقه لسانٌ مُـقوم ، ولا ضمّه

> كتابٌ مُـنصف صاحبُه  ،  و أخيرا ، إن الرسومات الكاريكاتورية تحاول

> بفعــــــل متخــــذها وسيـــــــلة لا غاية ،  تحاول التعبير عن الواقع

> في قالب ساخر ظاهريا  ، لكن جديتها كامنة وراء تلك الهزلية المتكلفة ،

> كما لو أن لسان حال واضعها يقول : ( إن رسمي هذا ليس مروحة للكسالى ) ,,

> وإن بدا في الظاهر أقرب إلى التسلية والترفيه منه إلى الحزم و العزم على

> إبراز طالح المظاهر من صالحها ، مقبول المواقف من مردودها ، وقــد أجدني

> مُصيبا لو أجزمت أن هذا الفن لا إختصاص له ، كما الأدب أو الإجتماع أو

> العلوم السياسية …..، فصاحبه فيما يبدو مستطيع دوما تلخيص النص المقروء

> سياسيا ( تعاليـق) ، أقول سياسيا كان أو اقتصاديا ……إلى رسومات فيها

> من الدقة ما قد يعجز القلم السيــال عن البوح به على امتداد صفحات ،  و

> هذا تماشيا مع حدة الذكاء لدى متخذِ الرسم عـضدا و وسيلة ارتآها موصلة

> إلى حيث ارتضى و أراد .

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) عام 1965 شارك في تنظيم وأدارة عدد من المهرجانات والفعاليات الثقافية ، صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي . ومن اعماله المحطوطة : مع سما في أميسا ( رحلة إلى عينيها ) سرد وبكت لونا ( سرد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: