أخبار عاجلة
تغمــــــــــــــرت (خطواتــــــــــي الأولى)/  بفلم إسماعيل هموني / المغرب

تغمــــــــــــــرت (خطواتــــــــــي الأولى)/ بفلم إسماعيل هموني / المغرب

1 –

لعلى حين أفتح كتاب الحياة على عينيك ؛أرى أولى خطواتي تعج بالكلام ؛ غير أني

 

أرى الشمس توقظ في النخيل رغبة المشي لا الوقوف في العراء. نظرت إليك ؛

 

فرأيت الطير صافات تلون أديم الأرض بألوان الغيم .

 

لم أسأل يومها عن تاريخك المجيد؛ ولم أرجع إلى صفحة ضوء عنك في قلب أمي ؛

 

بل رأيت الوضوح قامة تعبر شموخ النخيل ؛فآويت إلى صفاء الصباح ؛ أسلمته

 

وردي وما فاض من فناجين أورادي حتى طاف ظلك بين الصور ينادي ؛

 

هل جئت من جلدي أم عبرت تاريخي تحقق في حيرة العراء ؛ و تنتشي من صبوة

 

كأنها الأبد ؟

 

كثيرا ما كنت أصغي إليك ؛ولا أعرف سوى الخلود إلى صمت يرواد المعنى في

 

خلدي ؛ ويرفعني إلى ضراوة المجاز . كأن قميصي معروشا بصور النباتات ؛

 

وترانيم الغيم ؛تخطين لي وداعة الروح بأنامل من ضوء؛ وتفتحين لي أبواب السماء

 

بكل يقين ؛ لا صوت يلاسن مشيئتك ؛ولا ضوء يهرب من بين يديك.

 

فيك ؛

 

أرى وجهي مرصعا بتيجان من الريش ؛حرا أمشي ؛أرفع وقتي على مقاس نبضي؛

 

أرى بعيني كيف يتشرد الوقت في زحمة النهار ؛ كأن الأرض تتسع لكل أقاح

 

الليل ؛ تردد آيات السكينة في قلب نخلة تعانق العلو مذ جاءت إلى فيحاءك.

 

فتحت كتبي القديمة عنك ؛ وجدت روحك تنام على حرير رفرف كأنه ينابيع

 

من نور أبيض.لن أتشرد خارجك أبدا مادام معدنك سيماء طرقي؛ وأنت النفي

 

الحقيقي لي ؛حتى أراك حريتي ؛وبهجتي التي تشعل العراء رقصا جميلا .

 

آتيك ؛

 

وفي قلبي شغف نبوي عاشق لأنفاسك ؛ أتوسد جموحي إليك على سندس جنوحي؛

 

كأن شلالات من العشق تسحبني من تكويني الحنطي إليك ؛ ما أحوج جسدي إليك

 

يتمدد قصيدة بين طبقات التكوثر حتى تصير الأرض أنفاسي ؛ وتسمع الملائك

 

تراتيل حواسي تهفو إليك .

 

ألست  كتابي ؟

 

ألست خبز ذاكرتي تأكل الفراشات من ربيعه ؛

 

ولا تمضي؟

 

ألست تاريخي ؛

 

الذي لا يكتمل إلا  بخطواتي الأولى فيك ؟

عن محمد صوالحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*