أخبار عاجلة
رَشْحُ الصَّبَا / بقلم: د. منير موسى

رَشْحُ الصَّبَا / بقلم: د. منير موسى

 

فَضَاءٌ رَحِيبٌ. وَهَلْ نَمْلِكُ صُدُورًا وَبَصِيرَةً، قَيْدَ أُنْمُلَةٍ، مِنْ رَحَابَتِهِ؟ وَهُوَ الْفَضْفَاضُ الَّذِي يَرْفُلُ بِسِحْرِ الْكَوْنِ. فِيهِ النُّجُومُ وَالْمَجَرَّاتُ اللّأْلَاءَةُ اللُّؤْلُؤِيَّةُ. هُوَذَا تَسْطُعُ فِيهِ الْغَزَالَةُ السَّارِحَةُ فِي السُّدُمِ اللَّانِهَائِيَّةِ. هِيَ ذُكَاءُ الَّتِي تُرْسِلُ شُعَاعَاتِهَا الْعَسْجَدِيَّةَ الْبَلُّورِيَّةَ عَلَى الطَّبِيعَةِ الْفَتَّانَةِ بِمَا فِيهَا مِنْ جِبَالِ الْوُرُودِ، وَأَنْهَارِ اللَّقَالِقِ، وَسُفُوحِ الزَّرَاعِيِّ، وَبَسَاتِينِ الْهَزَارَاتِ وَالْعَنَادِلِ، وَكُرُومِ الرَّقَاطِيِّ، وَبُحَيْرَاتِ الْبَجَعَاتِ، وَبِحَارِ النَّوَارِسِ وَالْبَطَارِيقِ. هَكَذَا نَجِدُهَا مَصْدَرَ الرَّوَائِحِ الزَّكِيَّةِ الصَّائِكَةِ مِنْ جِنَانِهَا الْمُعلَّقَةِ. الشّارِقُ تُنَوِّرُهَذَا الْفَضَاءَ الْأثِيرِيَّ، فَلَا تَمِلُّ، وَلَا تكِلُّ، وَلَا تُمَنِّنُ. هِيَ لَا تُجَهِّمُ وَجْنَتَيْهَا الشَّفَقِيَّتَيْنِ الْقَانِيَتَيْنِ أَحْيَانًا، وَالسَّاطِعَتَيْنِ أُخْرَى. طَلْقَتَانِ، لَا مُخْتَالَتَانِ، لَيْسَ تَصَنُّعًا، وَلَا تَكَلُّفًا، بَلْ جَمَالٌ عَفْوِيٌّ، وَهُوَ الَّذِي يَدُومُ، وَيَسْتَدِيمُ. فَلَا تَتَبَاهَى لَحْظَةً، رَمْشَةَ عَيْنٍ، هُنَيْهَةً وَلَا بُرْهَةً.

كُلُّ عِلْمٍ جَلِيلْ، كُلُّ حُبٍّ جَمِيلْ

يُهْضَمُالْأَصِيلْ، وَيُهْزَمُ الْمِضْلِيلْ

فَالشَّمْسُ الدَّلِيلْ، وَالْقَمَرُ السَّلِيلْ

———-

عن محمد صوالحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*