أخبار عاجلة
شعورٌ مفاجيء / بقلم : الأديبة نيسان سليم رأفت

شعورٌ مفاجيء / بقلم : الأديبة نيسان سليم رأفت

أشعرُ بقوةٍ وشهيةٍ مفتوحة ٍ

تخلصتُ من إشياءَ لا تستحقُ البقاءَ

رغم أنَّي ….

لا أحبُّ الانفصال عن كلِّ ما يربطني بهذا الكونِ

برغمِ رحيلِ المصابيحِ التي كنتُ أستضيء  بها  …

وكيفَ أنّي لا أذكرُ من أصدقائي غيرَ أكفِّ الوداعِ

كنتُ أتمعّن بوجوههم في دخانِ سجائري

التي لازمت آلامي كورمٍ في الدماغِ

الأيامُ صغيرةٌ بنفسها

وكانَ عليَّ أن أشربَ صيفَ وحدتي

مع ذكرياتي وأحلام اقتباساتي

لكلِّ الروايات التي قرأتها في ربيعِ عمري

ملامحي ملتهبةٌ كالشمسِ

عندما صعدتُ إلى مسرحِ الثانوية

هنا أحسستُ بأوّلِ انفصالٍ عن ذاتي

أحسستُ بذراعيَّ

تصلُ إلى أخرِ المسرحِ

وبجسدٍ مرتفعٍ جداً وثقلٍ كبيرِ أتعبَ رأسي

لم أكن أرتدي تاجاً مرصعاً بالياقوتِ

لكنْ هكذا كنتُ أراني دوماً

أتنفسُ بعنفوانِ الملوكِ،

وغرورٍ بطعمِ الشهدِ

جعلني أحتملُ وجعَ ضرسي

وأكملُ دورَ شجرةِ الدرِ

حتى أرتديتُ الكونَ بروحِ نيسان

لأعودَ تلكَ الظهيرةِ من آخرِ يومٍ لي في المدرسةِ

غفوتُ وطالت غفوتي

لأجدني أمامَ فنجانِ قهوتي وصوتِ أولادي

وبيتٍ كبيرٍ يسبحُ في فضاءاتهِ صدى السّكون

وهكذا صمدتْ روحي لأكثرَ من خريفٍ

كشجرِ الزيتون ….

خضراءَ تعبثُ بها مواويلُ الغجرِ

وأغنياتُ الجنوبِ

وبقيتُ أسعى لأبتاعَ من الأيامِ أسهماً خاسرةً

أتابعُ السيرَ في الشوارعِ الخاليةِ

إلا من ضجيجِ إفكاري وصوتِ الريح ِ

في أكتافِ الشّعر الذي أبتلع جوفَ الصورِ

المعلقةِ على أكفِّ الأغصانِ المكسورةِ في جسدي

الذي لايحتملُ المشي في العاصفةِ

تنازلتُ عن بطولةِ أدواري التي جسدتُها في نصوصي

وأحتفظتُ بالمسافاتِ المنقوطةِ

……  ……

بين أرصفةِ المستحيلِ في عيونِ كتاباتنا المتصابية .

سنواتي المكبلةُ بسنِّ الأربعين عالقةٌ كأغنيةٍ قديمةٍ

كنا نرددها معاً  “مثل روجات المش

عن محمد صوالحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*