أخبار عاجلة
هل أكفر بالذكرى / بقلم :  الأديب  إسماعيل هموني

هل أكفر بالذكرى / بقلم : الأديب إسماعيل هموني

هل أكفر بالذكرى وأكون شريك النسيان ؟

 

موحدا بالصمت أورادي ؛هكذا أعثر على تفاحة لم تقضم بعد؛ولم تلذها الشجرة.

 

كأني أتواطؤ مع النهر الذي مر بأقصى سرعة ونسي مجراه في كفي. لم ينبه البحر

 

يدي لتقبض على ذاكرته على سطح الماء؛ غفا في شبه نسيان ؛ وسقط مغشيا عليه

 

في حوض النعناع.

 

لا يكفي أن أثق في ماض تحلل في ملح البحر ؛ وذاب في جوف الحيتان ؛ أدعه

 

يكتسح صنارة الوقت بعاطفة محمومة .لن يسقط الماضي واقفا ؛بل يمشي متزنا

 

بين أشجار الذاكرة ؛يرث صيرورة ليكون نقطة جديدة مفارقة.

 

علي أن أدرب لغتي على النسيان لأعرفني ؛ ولأمتلكها عليها الانشغال بما لا

 

أعرفه.هنا أدخل ذاتي جاهلا ؛ وأعبرها ناسيا ؛وأمضي إلى لغتي فاتحا مجازي

 

على نعيم لا ينسى.

 

لا ينسى آت من محاجر المجاز على أرض حية كحلم أبدي ؛ فيها جسدي

 

أشجار أوسع من ذاكرة حية ؛ وأنضر من حدس شمس تسابق ظلها إلى بستان

 

التفاح.

 

أدحرج نسياني بعبقرية النقاء ؛ثم أفتح لساني على نسيان لا حدود له. لا أعرف

 

البدايات ؛ ولا أفقد أبجديتي عند الحفر في حميمية الإنصات . كلانا ؛النسيان

 

وأنا ؛ طائران لا غموض فيهما ؛ولا وضوح لهما . أهرب منه ساعة الذكرى ؛

 

ويلاحقني عند كل مفترق يقين.

 

أرى المعنى يمشي بنسيان لاعوج فيه ولا أمتا ؛لا يطيش عن محجر عين ؛ ولا

 

يمحوه ماء كأنه في عز الرحيل. بيني وبينه زمن مضيء لا أعرفه ؛ ولا أنساه

 

أبدا. زمن يأتي إماما وأماما ؛ كل شيء فيه سطوة المحال ؛لا وراء له.

 

أمد يدي إليه ؛أرى جبهتي تتسع ؛وبعض الضوء لا يسعها ؛ وأتسلق سكينة

 

زممتها في قلبي ومارأيتني إلا متعثرا في قميص النسيان.

عن محمد صوالحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*