قَدَّرْتُه/ شعر الشاعرة المصرية هالة نور الدين

قَدَّرْتُه …
أمْ خَانَنَي التَّقْدِيرُ ؟!
شَوْقِي الَّذِي مِنْ زَفْرَتَيْنِ يُنِيرُ
،
آنَسْتُه جُرحًا يُرَمِّمُهُ دَمِي
بَعْضُ الرَّنِينِ
يُمِيتُه التَّعْبِيرُ
،
يَتَّمْتُ فِنجَانَ الغُرُوبِ
لطَالمَا ..
يُزْجِي الغِيَابَ ؛
لكَي يَئِنَ حُضُورُ
،
ونفَخْتُ أشْبَاحَ الدُخَانِ بجَفْنِه
ورَوائِحُ العُشْبِ الحَزِينِ تَفُورُ
،
في ظِلِّ ذَاكَ الاهْتزَازِ …
وضَمَّنِي …
صَوْتٌ
عَلى وَتَرِ الفُؤَادِ قَرِيرُ
،
عَاتَبْتُه .. ؛
فَأجَابَنِي : يَا لائِمِي
إنَّ الهَوَى ..
رُغْمَ البَيانِ ضَرِيرُ
،
يَا هَاجِسَ اللَّفَتَاتِ ..
مَاءَ بَرِيقِهَا
مَعْنَىً
يَهِلُّ مَعَ الرُّؤَى ويَدُورُ
،
يَا خْطْفَةَ الـ (مَاذَا)
قُبَيْلَ تَوَلُّهِي
مَاذَا …؟
وكُلِّي فِي مَدَاكَ يَسِيرُ !
،
أنا فِي المَدَى ….
يَمَّمْتُ نُوحَ تَأَمُّلِي
رِمْشُ الضُّحَى ..،
أوْحَى لهُ العُصْفُورُ !
،
مَنْ للصَّدَى .؟
مَنْ للسُّكَاتِ..،
وكُنْهِه ..؟!
فِي الـ مَاوَرَاء
يُذِيبُنِي التَّفْسِيرُ !
،
وحَقِيقَةُ الأشْيَاءِ…،
جَفَّ بُكَاؤهَا
نَزْفُ الرِّيَاحِ …
سَفِينُهَا المَكْسُورُ
،
فَوْضَى المَكَانِ
تَشُدُّ ذَيلَ زَمَانِهَا
شَيءٌ هُنا …
شَيءٌ هُناكَ … يَمُورُ !
،
أنَا بِنْتُ ذَاكَ الانْعِكَاسِ ،
وسِرِّهِ
أثَرُ الفَرَاشَةِ ..،
جَنَّةٌ وسَعِيرُ !
………
هالة نور الدين

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!