الأم مدرسة ….بقلم أ. ابراهيم المرعي

بسمةُ أمّي سرّ وجودي:
يهيم الوجد في العينين دمعاً،وأبذل في مقام العيد قولي إلى أمّي وكلّ الكون أمّي :
لها قلبٌ كأرض الله رحباً كم حرثناه بشقاوتنا وأنبت حبّاً لاينتهي
لها عينٌ كسماء الله لاتنام ملأتها بالدعاء لاثنا عشركوكباً هتّانة الدمع مذرافةإذا غبنا أومرضنا
درس حسابها صحنٌ وملعقة وتفقّدٌ لايقبل الغياب عند كلّ وجبةطعام
عينها حاضرة ويدها ناطقةبالعطاء
الأم آيةُ الكرم وآيةُ التضحية جندي الحياة المجهول الذي أقف أمامه كلّ يوم أكلله بورد العين وعطر الدعاء
أول من يستيقظ وآخر من ينام تُعدُّ الطعام وتأكل إن شبعنا
تفرح إن فرحنا وتسقي دعاءها لنا بدمعها( ربيتكم بجفون عيني)
تنمو بنا وتفتخر بنا أمام إخوتها وصديقاتها
انسحبت من حياتنا بهدوء كضيفٍ رحل باكراً ولم يكلّف مستضيفه حتّى تلويحة وداع ،أدبُ الأم رفيع
أدب أنبياء وشهداء وعذوبةُ ماء ورقّةُ
نسيم
الأمّ تختزلُ الحياة حتّى الكتب المهمة تسمّى الأمّهات
ماأعظم هذا الملاك الذي جمع أخلاق أهل الأرض والسماء
وداعاً لكِ ورحمات ربي تحتضن مقامك العالي لكِ تبذل الدمعات وترفع الدعوات وأحلّكِ ربّي نعيم الجنّات
إليكِ في عيدك وكلّ أمّهات الدنيا
أعذب الكلمات وأطهر الصلوات
كلّ عام وأنتنّ بألف خير يامعلمات
الدنيا الأمّهات……. الأمّ مدرسةٌ.

عن نوار الشاطر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!