أخبار عاجلة

القصة القصيرة

سأعترف \ بقلم : الروائي محمد فتحي المقداد

وأنا بكامل قِواي العقليّة دون ضغط أو إكراه؛ سأعترفُ بغبائي. الدّهشةُ تأكلُ ملامحَ الطّيبة والبراءة من وجهه. شعوري يُخبرني بما يجيشُ في صدره: – “مؤكّد أنّ فطين جُنّ جُنونه”. تيبّست شفتاه إطباقًا على صمت لسانه. عيونُه أرسلت لي: – “ما الأمر يا صديقي، ومنذ وَعيتُ عليكَ في سنوات صِغرنا عرفتُك نبيهًا فطينًا، ما الذي دَهاك؟”. بصوتٍ مسموعٍ لجوارنا على الطّاولات ... أكمل القراءة »

قصص قصيرة جدا / بقلم : حسن برطال/المغرب

فــض الاعتصام حققت الثورة أهدافها،تنحى الرئيس،تزوجها ثم غادرا ميدان التحرير.. في البيت اعتصمتْ،واصلتْ مسيرتها النضالية إلى أن تنحى الزوج عن سلطته ونالتْ حريتها في يوم دون أن تدري أنها الذكرى الأولى لزواجها../  الـكـــنـــــــز  االعشرات،المئات،الآلاف بل المليونيات.. عام الحساب اقتحمه علي بابا،عد وأحصى فوجده(ثروة)هائلة وليس(ثورة)../ الـضـغـط المـرتـفـع الشعب يصرخ في جماعات،الطفل يرى(المروحيات) في السماء فتذكر(مروحة)البيت ودورها فعاد مسرعا وقال لأمه : ... أكمل القراءة »

الرقص على خريف الزمن/بقلم : إيناس ثابت – اليمن

كل شيء..كما تركناه  كم مضى من عمر الزَّمن؟ ساعة، ساعتان، ثلاث ساعات، أو ربما أكثر!؟ أخيرا غادرتُ فراشي واهنة القوى فاترة الحواس أمشيبعجز شديد. نزلت إلى الطابق السفلي، كل شيء كما تركناه، الأطباق المبعثرة على المائدة، الملاعق، السكاكين، الأكواب، الشمعدان المطفأ، ومحارم الورق مزينة الحواشي.   مشيت عبر الممر الضيق إلى فناء المنزل. كان أديم السماء صافيا والجو هادئا مريبا، والأرض في سكون عميق.. إلا من صوت غراب ينعق في الجوار، فينهش قلبي ويثير في كياني ... أكمل القراءة »

لم يُكمل / بقلم الروائي : محمد فتحي المقداد

أصغي إليه بكامل جوارحي المُتفطّرة ألمًا وحُزنًا: “قبل سنتين سمعنا آخر أخبار البلد عند قدوم آخر سجين جيء به إلى مهجعنا”. لا يفصلُ بينا إلا عرض الطّاولة، وكأنّه حيِل بيني وبينه بجبال من الضباب، أو بمسافات تصل حدود تدمر. تابَع: “ظِلّ حارس الشرّاقة اختفى، غبارٌ هبط علينا منها، صفير الرّياح الهائجة كسر رتابة صمت المكان. عيوننا تعلّقت بفتحة الشرّاقة ظنننّا ... أكمل القراءة »

خدعة السراب/ بقلم : زهرة النّابلي تابت – تونس

على رمال متحرّكة تسيل خدعة السراب… اجرّ خطاي وظلّ مشغوف بالرحيل فقعات التنهدات تسبقني تسقط كأوراق ايلول في خبث الوحل … قلبي المشكات لا أملك غيره وقلم يلاحقان نوء الدجى وجدائل خيال عكس عقارب الزمن… ألملم ش الاحلام لأحمل على كتفي غيمات غجريّة لم تروضهاىالريح وآخر مدينة للسلام… في سرّ الوجوه ملامح نائيه أوهام تضجّ في صدى نظرات باهتة وصمت ... أكمل القراءة »

المارد الأسود / بقلم : الأديبة سحر القوافي

          واقفة في شرفة بيت مهجور بمحاداة الواد الكبير ترقب مياهه الصافية الدافقة وهي تنساب بلا انقطاع وكأنها عصور من السخاء وفي الروح ترسم عوالم حالمة يزهر فيها الربيع وتتلالأ نجوم السماء ..ومن فينة لأخرى تبرق في ذاكرتها فصول حياتها مشوشة بظلال الليل ورعونة رياح الاجتياح التي بعثرت كل صورها وأوراقها في فضاءات من شجن ورماد ..يتوهج ... أكمل القراءة »

“فرسان الله”وقصص أخرى قصيرة جدّا / بقلم: حسن سالمي – تونس

  الزّمن البكر على أطراف حيّنا غابة حرمل، إذا أقبل الرّبيع أينع ورقه الصّغير وتزيّن بزهر أبيض فوّاح. ومع انتشار الدّفء تخرج علينا كائنات من كلّ صوب، منها ما هي محبّبة لدينا فنبادر إلى العبث بها، ومنها ما هي بغيضة فنسارع إلى قتلها. وكان لا بدّ أن يكون الحرمل قبلتنا دائما، إذ لا بقعة خضراء سواه. ومرّ علينا زمن شغفنا ... أكمل القراءة »

شعاع منعكس / بقلم : الروائي محمد فتحي المقداد

  عيناها حاصرتني. أحكمت طوقها على آخر حُصوني، شيئًا فشيئًا تتقدّم بسهام عينيها المُصوّبة إلى قلبي. حيرةٌ مشوبةٌ خوفًا من أبي عيون جريئة. – “يا إلهي..!! أنا في موقف لا أُحسَدُ عليه.. ما العمل؟”. إنّها سيّدة أربعينيّة، أحلفُ جازمًا ولا حتّى مُصادفة أو في حُلُم أنّني التقيتُها. قرص القمر بدرًا يتمثّل بوجهها. ثرثرة علامات ثرائها تُعبّدُ مسافة الأمتار القليلة الفاصلة ... أكمل القراءة »

ذكراها نبض / بقلم : الروائي محمد فتحي المقداد

أنا ابن امرأة حورانية.. اسمها خديجة وزوجاها كلاهما (قاسم). حملت بي أيّام العطش.. وكانت أيّامها تسمّى سنة الصهاريج. جاءها المخاض بي.. فأدرّت السّماء بحليبها ليالي وأيّاما. لا أعرف على وجه الحقيقة تاريخ ميلاد أمّي، سوى أنّها أخبرتني نقلًا عن جدّتي منيفة؛ أنّها ولدتها سنة (الطّوفة).. أمّي أميّة لا تقرأ ولا تكتب مثل أمّها، التي تذكر أنها وُلدت سنة دخول الفرنساوي ... أكمل القراءة »

بتوقيت بُصرى / بقلم : الروائي محمد فتحي المقداد

بعد سنوات اعتقال قضاها في سجن المِزّة العتيد. قيل وقتها: – “مُجرّد تباين في وجهات النّظر، فعبّر مُغرّدا خارج السّرب، لكنّه لم يشتطّ كثيرًا”. وللعودة إلى مسار السّرب، أنشد بعد الإفراج عنه؛ فسمعه جميع أهل القرية: – “يا بعثُ قد هيّجتَ أشجاني // ذكّرتني أهلي وأوطاني). ابيَضّت صحيفته.. فيما بعد استلم مهامّه كمدير لمدرسة ابتدائيّة إلى حين إحالته على التقاعد ... أكمل القراءة »

نكوص / بقلم : كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي / العِراقُ _ بَغْدادُ

لم يدرْ في خَلَدهِ ما سيدفعهُ من ثمنٍ جرّاء مواقفهِ المبدئيةِ ومدىٰ شكيمتهِ حتىٰ سِيقَ إلى غياهب المطامير ، وهناكَ خلفَ قضبان الجلد صِيحَ في جنباتهِ ، عبثاً يحاول  لملمةَ روحه المنصهرة في أتونِ نار المكابرةِ ، رفعَ كَفّ الولاءِ وأطلقَ حمامةَ السلام .     أكمل القراءة »