أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار الثقافية والفنية / أصادقُ الألمَ/ بقلم دكتورة لمار شمس

أصادقُ الألمَ/ بقلم دكتورة لمار شمس

ألمي المترَف..ليس شيئا جادا..مجرد تعب في كلي..كلي يئن؟؟
ماذا يعني الألم ..هذا الذي أحاول التفاهم معه..
في البداية..قررت أن أحاربه..كقانون الهندسة العكسية أو الجذب الطارد..أو حتى الهجوم نوع من الدفاع..إلى كلِ النظريات البلهاء مثل عقلي في استيعابها..وجدته يزداد شراسة (الألم) يتفرع ويتشجر..ينع مستسقيا نبضي للتسارع ..راسما تقطيبة خ ف ي ف ة..بهذه الخفة التي لا تسمح
للحروفِ باعتناق بعضها في وحدة متماسكة..
ليست حتى (التقطيبة) عميقة بما يكفي لتخفيف أثرها أو تأسيس للقادم من التقطيبات على الجين
لذا أمتلكتُ جبينا خاليا من الهم كما يحلو للرفيقات نعته..
نعود للألم..لا لم أعد له أنا وأنما ذكَّرني بذاته بلكزةٍ حادةٍ ..قررتُ أن أسايسَه ولا أقاومه..أستسلِم له وأذهب به إلى الشفافية المطلقة الحرة..أرى وأشعر وأحس أن هذا الألم ليس ملكا لي..هو ملك عام
جزء من كينونة الألم كما كتب عليه وما هو مقدر له..وأنني لا بد منحته ما برر وجوده فاستقبلته..أستقبلته كمنتصر بمجدِه وتميزه..رحت أتحدث إليه وأقول له..
أعرف أنك أتيت من وطن الرحمة..سكنك ماءُ الحياة..فأنت لا تعيشُ مع الموتِ ولا تعاشرُ الجثثَ
لا تسيرُ الى الموات لأن موتَ الجسدِ ال يحتويك يعني موتك بالضرورة ..وموتك أنت في الجسد الحي..موت لجزء منه..هكذا تفاهمنا على المبدأ..أنه ليس غريبا ولا متطفلا..أنه ذاتي من ذاتيتي أنا
فهدأ وأستقر..ثم سحبته من يده الصغيرة المرتبكة..حيث وجدته لا يعلم أي المسار يتخذ والى أين يتوجه..فأشرت إليه أن يحدد مكانه في طرف ما..فلتختر مكانك يا صديقي..وحظرت منطقتين مني
فقط عينيَّ..وأناملي..لأتمكن من الكتابة وإن كنت سأكتب ولو بألم لكنه أختياري العشوائي او الأولوي..والأول ايضا ..وكان الأخير..بلا تردد أو مشاورة
يبدو أنه استجاب فتركز..تأوهت ..أتى على مزاج الرهبة من جسدي..سنبلة القمح الذهبية الممتدة على جسدي..تفتق عنها النوى من حرارة مباغتة..شعري الملتف بنعومة الخصلات حول دائرة الوجه ألتف أكثر وأن متماهيا في الغرة الطويلة..أما الخصلات الطويلة فاستكانت خانعة خلف ظهري وترطبت قليلا أكاد أسمع تنهيداتها من حمى ظهري..أقفلت باب المكتب..وأتيت أشارككم التجربة الحقيقية..من هنا من وسط الألم اللاحقيقي جدا..وأتساءل ما معنى الألم..حمى أو برد..أو عظام ما أنكفأت منذ الفجر تعجز عن حملي..يا الله كم أحبك..نصيبي من ألم العالم لا يذكر..
ماذا يعني الألم..هذا الذي نقتاته مع فطور الصباح..قطعة الخبز المحمصة والمغمسة بالزبدة ؟؟
المتمايلة مع سر عسل أو ما يشبه..كوب قهوة بندقي التكوين برائحة العطر..العربة المكيفة..أو المكتب المرفه ..ما ألمي..تركت الكتابة ومضيت الى النافذة..ها هو (بابو) يصبغ السور وها هو (نيما) يرمم الحائط والآخرون يساندون بعضهم..أبتسمت لهم..فتحت النافذة وحييتهم..رميت لهم بحبات النعناع من على مكتبي..وعدت لكم..لأتصالح ثانية وأستسلم لألم يبدو أقل..بكثير من خجل طلبت منه أن لا يخبر أحدا أنه بي..وأنا بطبيعة الحال لا أشكو لمن حولي..سأمضي لأقضي بقية اليوم محاولة الا أتذكر من يكون عمال المكان بآلامهم وغربتهم / مرفهين مقابل ما يعانون..مجنونة..ربما..
هذا نهار مؤلم إلا قليلا من أمل بأن ما قد كان زائل..وبأن في الأكوان بعد ما يجمل ساعتي..ولأنني أهوى السماحةَ داخلي ..أقرب إلى ذاتي اصلي..يا ربي انا..يا ربي الذي أحب لا تسلمني الى يد الغضب وارجع بي الي

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) عام 1965 شارك في تنظيم وأدارة عدد من المهرجانات والفعاليات الثقافية ، صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي . ومن اعماله المحطوطة : مع سما في أميسا ( رحلة إلى عينيها ) سرد وبكت لونا ( سرد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: