إنهم يخفون شيئآ ..!!/بقلم لينا سرحان

إنهم يتجهزون للغد
ولست أدري لما كل هذه الإرتباكات المسائية
الأم ترسم وجه ابنها المقعد بدمعها
الأب يرتل صلاته في جيبه المثقوب
الطفلة الصغيرة ترسم لوحة فسيفسائية مغيبة الألوان
الجارة تعد كعك العيد على ماء بارد
الفتاة تركض خلف الطيور و تحلق معها
الموسيقا تضج بصمتها المخنوق
الأرض تلفظ اليبس في وجه حبقها الذابل
إنهم يخفون شيئآ غريبآ أجهله
إنهم يتهامسون خلسة
الدرج يزداد طولآ
الضوء يغادر قناديله الليلة
الدخان ينبعث من البيت القريب
لا أحد يجيب رنين الهاتف المتواصل
القبو المظلم يتسلل فجأة ويجوب أرجاء الغرف
شيء ما يهز مقبض الباب
أحدهم يدير محرك السيارة
يشعل الإنارة الخافتة
وينزل في قاع الغربة
يتوشح الظلام وجهه
يحمل شيئآ ضخمآ على كتفه
إنه بندقية الجد التي كانت مخبأة تحت السرير
يدق قلبها فجأة !
تفتح عينها
سمعته يقول “وداعآ ،،،،،”
لقد ذهب إلى التلة البعيدة
غادر عمره إلى الضياع
أسدلت السماء ضبابها
انهمر المطر بغزارة و انتشت الأرض حربآ …….!!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: