الأديبة عنان محروس في حوار مع أفاق حرة .

   

آفاق  حرة 
   أجرى  الحوار  محمد  صوالحة 

عندما  يكون  الأديب  انسانا   بكل  ما فيه …  عندما  يكون  الأدب  خلقا   اصيلا   بالأديب  … وعندما  يكون  الأديب   مثقفا … هادئا … تحتار  وانت  تقف  امامه   وانت   القادم  لحواره …   حينها  تضيع  منك   كل الاسئلة  …   تحتار   من  اين  تبدأ  هل  تبدأ  بالتعريف  به …  ام   تنتقل  مباشرة   وتنسى    كل  شيء    وتغوص  في  الموضوع  مباشرة …  كيف   ابدأ  ؟.  من  اين  ابدأ ؟ .
     وحين  تأتيك  المفاجأة  من الأديب   نفسه  و يبأد  باجابة  السوأل  الاول ..  تأتيك اطمأنينة  ويسكنك  الهدوء  وانت  في   اوج  حيرتك …  هذا  كله  وأكثر  صادفني  وأنا  احاور  الأديبة   الانسانة … الاديبة   خُلقا …  والأديبة  الكاتبة  عنان  محروس  ,انا  احاورها   عن  مجموعتها  القصصية  الأولى  او مولودها  الأدبي  الاول ( أغدا القاك ) .  التي  كان لي  معها  هذا  الحوار  او النقاش  السريع . 

**  هل  للأديبة عنان  محروس  ان   تطلع  القارئ  على  هويتها  (   من هي    صاحبة  أغدا القاك ) ؟  

عنان رضا المحروس ، من مواليد دمشق ، أردنية الجنسية ، وأقيم في عمان .

حاصلة على درجة البكالوريوس في القانون من جامعة بيروت العربية .

نائب رئيس ملتقى آفاق الثقافي ، وأدرت العديد من الأمسيات والمهرجانات الأدبية والثقافية في عمان وخارجها .

**   لفت  انتباهي  الاهداء  فجاء  مختلفا فكثير  من المبدعين   يكون  اهدائهم   للوالدين  للزوج للاخ  او  للصديق   او ان  يبتعد  عن الاهداء …  اما  عنان  محروس  فاهدت  أغدأ  القاك  للكون   بما  فيه …   فلماذا    جاء  الاهداء  بها  الشكل   ولماذا  تعميم   الاهداء ؟

السر في تعميم الإهداء ، أمنية أرجوها ، أن يتبدل في هذا الكون العقوق إلى رضا ، والخيانة إلى وفاء .

وأن تكون الطفولة بخير ، وأن يكون الحب هو السلطة .

أن يمتلك كل منا صفات الإنسان بامتياز .

 

**  القصة  الأولى .. قصة  مؤثرة  جدا  وبعيدا  عن الغوص  في  القصة إلا أنها  استهلت  بكلمات  لرجل  الدين  والنبيل  والسياسي   (ريشيلوا )  واختتمت باية  الوالدين  …وبالرغم  من  واقعيتها  الا انها  حملت   الاحساس  المتدفق   ما يوجع القلب …  والنهاية الفجائعية   المدهشة   حيث كان الموت هو النهاية  بعيدا  عن دار  المسنين .  فلماذا  كانت   قصة  كهل او هذا الالم  المسطر  بالاحساس   العالي   هي  النافذة الاولى  ل ( اغدا  القاك ) ؟

بنظري الدنيا أب .. تتبارك الحروف به ويُختصر باسمه كل الوجود ، فبعد أن انحنى جسده ليرفعني ، أفلا يستحق أن لا نخذله عندما يبلغ من العمر أرذله .

**     نلاحظ  من القراءة الأولي   لمجموعة  أغدا القاك  ارتكازها  على الواقع  ونقله  بلغة  شعرية     ذات  حساسية  عالية …  فلماذا  كان هذا الاتكاء   علما  أننا  نجد  هذا الجيل  يسعى  للقصة  القصيرة جدا أو الومضة السريعة ؟

للومضة كما للقصة جمالها ودهشتها أيضاً ، إنما الومضة تعتمد على الإيجاز والتكثيف والاختصار ، أما القصة فهي تعتمد على أكثر من مشهد فكري .

وبناء شخصيات مجموعتي كان يحتاج إلى الإسهاب نوعاً ما .

**  خمس  نوفذ …  ومجموعة  من القصص .. الملاحظ  ان  النوافذ   استهلت  بمفاتيح   للنص   لمقولات  لعدد  من المفكرين   وكانت  هذه المقولات  تجبر القارئ على  متابعة النافذة ليبدأ   رحلة التوافقية  بين   القصة  والمقولة التي  استهلت  بها …   اما الشق  الثاني  من  مجموعة   أغدا  القاك  فجاءت   بمقولة  واحدة للكاتبة .. فلماذا  هذا  التصنيف … ولماذا اختفت    افتتاحيات النص  من  حكم  ومؤثرات   ترتبط  بخيط  رفيع  مع القصة ؟

موضوع النوافذ بالذات كان لبصري ثم لبصيرتي ومخيلتي حكم الفصل في السرد القصصي بها ، رؤيتي للنوافذ المضيئة في العمارات السكنية المكتظة جعلت خيالي يرسم شخصية معينة وفي نفس اللحظة ، يقفز إلى ذاكرتي إحدى المقولات التي كنت أحترمها واحترم شخصية قائلها ، ثم يجري بناء القصة عليها .

**  أغدا  ألقاك    قصة  حملتها  المجموعة  عنوانا  لها .. أغدا  القاك …  قصة   جاءت  بلغة  شعرية  عالية …  مزركشة  بالصورة الفنية   الي  تضفي  ابعادا  جديدة للقصة …  قفلتها  جاءت  بعيدا  عن  متخيل المتلقي  او توقعات  المتلقي  لذا  تجلت  فيها  الدهشة .  أغدا  القاك  حالة  انسانية  رائعة … فأي  الحالات  كانت  تعيش  عنان  محروس  لحظة  كتابتها ؟

أعترف أنني لا شعورياً كنت بطلة خيالي بغض النظر إن كانت الشخصية ذكراً أم أنثى .

كنت أسقط مشاعري الخاصة وأمنياتي على ما أريد أو ما سيكون ، فأتبنى سلوكاً معيناً ، أو أشجب آخر وأنكره .

**  في  زمن  السرعة  والحركة …  زمن اللاقراءة    سارت  عنان محروس  في   درب  الأدب  من  خلال   كتابة القصة القصيرة …  فلماذا  القصة  تحديدا ..  لماذا  لم تقترب  من الشعر   بالرغم من  وجود  قصيدة النثر ؟

قصائدي النثرية من رحم القصص في المجموعة ، وهى إحدى حالات الإسقاط التي أخبرتك بها  سابقاً ، فبعد نهاية كل قصة كان يلح علي قلمي بكتابة نص نثري تستسلم مشاعري لها ، ليهدأ الصراع ما بين نفسي والشخصية عن طريق التنفيس عنها بالكتابة أكثر .

**  لمن  تدين  عنان   محروس  بالفضل .. وهل  هناك  من اخذ  بيدها  ووجهها ؟

بقيت مجموعتي أغداً ألقاك في درجي السري ، وطي الكتمان إلى أن انتهيت من طباعتها ، وبعد ظهورها للنور ، لا بد وأن شاركني  بعض المقربين وذوي الاختصاص ،  قبسٌ من ذاك النور .

الشكر بداية لزوجي د. محمد قطيشات الذي احتمل تغيبي وانشغالي بالكتابة وله العرفان بمساعدتي بالطباعة أيضاً .

كما الشكر الجزيل لمن ساعدني في التنقيح والإطلالات النقدية :

الشاعر الأديب حسين الفاعوري ، د. هناء البواب ، د. فادي المواج ، لهم كل المحبة والتقدير .

امتناني لكل من وجهني أو شجعني بكلمة صادقة .

** بما أن موعد إشهار مجموعة أغداً ألقاك القصصية قد اقترب فمتى سيكون هذا الموعد  ولمن توجه الدعوة ؟

حفل إشهار المجموعة القصصية أغدا القاك  سيكون  برعاية  عطوفة امين  عام  وزارة  الثقافة الروائي  هزاع  البراري   وحضور ضيف  الشرف  معالي  الأديب  طه  الهباهبة وزير  الدولة  الأسبق   أما  موعد  الاشهار فسيكون يوم الاثنين الموافق 25/ 9/ 2017

الساعة السادسة والنصف  بمقر  ملتقى  آفاق  للثقافة  والفنون بمجمع  بيت الثقافة والفنون ، الكائن في جبل الحسين ، شارع الرازي مقابل فندق توليدو ، عمارة رقم 20

والدعوة عامة .

  **   في  نهاية اللقاء  ماذا  تود  ان تقول  عنان  محروس ؟

لك عظيم الشكر الإعلامي المتميز محمد صوالحة على هذا الحوار الجميل والأسئلة المحورية التي تدل على قراءة تحليلية لبنية النص في المجموعة القصصية ( أغداً … ألقاك ) وسبر أغواره دونما اهمال لأي جانب من الجوانب .

وأتمنى من القراء أن يروها بنفس نظرك الثاقب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: