القصيدة اطمئنان أقدمه لقارئ قلق

 عمان – آفاق  حرة 

 

عندما ولد كانت تمطر بغزارة، أخبرته أمهُ بذلك.. فارس مطر عراقيٌ مدَّ كفّهُ للمطر فجراً في شتاء عام 1969 بمدينة الموصل.

يؤمن بأن الشعر قضية والقصيدة هي التي تكتبه، جنح للوقوف مع المعاني النبيلة والتجرد من التصنع والتعقيد،
التقيناه وسألناه   :
**أين يتجه الشعر اليوم، هل هو في تراجع ؟
— لا وصاية على الشعر وليس لأحد التحدث باسمه، هو صيرورة وحداثة متجددة وسر ديمومة الشعر هو هذا التباين بين قصيدة العمود والتفعيلة وقصيدة النثر، الشعر حيٌ ومُواكب ** من هو الشاعر وما هي وضيفته؟
– هو الذي ينسج من الضباب شالاً ومن اليأس أملاً، دور الشاعر أن يكون مبصراً ناقداً متحملاً أمانة الثوابت الانسانية
** لماذا تكتب؟
– لماذا يسقط المطر وتتفتح الأزهار. الموسيقي كيف ولمن يعزف.. المشاعر كيف تتكون وأين تصب، كل هذا وغيره يُعَدُّ حياةً وتنفساً، أنا أكتب لأتنفس.
** قميصك لماذا لايبلى ـ عنوان إحدى قصائدك ـ وهل أنت غجريٌ حقاً؟
– بداية الغجر بشرٌ وأناسٌ مثلنا.. من منا لا يحمل في داخله روحاً غجريةً توّاقةً للسفر واكتشاف المجهول، من منا ليس بوهيمياً يشتاق لكسر الرتابة والخروج عن المألوف الممل على الأقل في خياله وذلك أضغف التحليق، وقميصي الذي يلبسني هو وزرٌ جميل ينتقل بي الى المجاز والأماكن والألوان واللحظات الهاربة كغجري يلبس هويته المعضلة والذي يألف الأشياء في أبعادها ولا تألفه الوجوه، حاولت في قصيدتي هذه أن أقترب من معاناة الغجر المهمشين، أحد المتهكمين قال لي (أنت غجري إذن) أجبته بملئ فمي (نعم أنا أحمل وزري القسري) .
** لماذا تكسَّرت فوق غيمة وقرأت الماء بساطاً وتوصي بأن تُدفن في الأثير ؟.
– هذه عناوين تشي بما أكتب إنها قلادة القصيدة، عليَّ أن أكون متكسراً هامداً فوق نتوءات الذكريات لأتخذ ملامح الأمكنة وأكون وجهها، ثم إذا ما دُفنت في الأثير في دروب الغيم والريح سأكون نزيفاً وكماناً يحمل هويتها بين رؤى الماء الذي أتهجّاه وأقرأه بساطاً وأحبو فوقه كضوءٍ راقص، إنها دلالات معنوية ومادية تمتزج إكسيراً للعروج. أؤمن أن الشعاع بداية لا نهاية له وأؤمن أن القصيدة مسافرة عبر الزمن دون تراجعية تحاول تقييدها، بمعنى ما نراه نهاية هو عتبة انطلاقة لا غير، إذ أن القصيدة التي تكتمل هي شُرفة أطل منها على قصيدة جديدة مفتوحة المجاز والاحتمالات .
ا** كيف تقيم تجربتك الشعرية ؟.
– لست أنا من يقيم تجربتي هنالك قارئ ذكي يقرأ ويفهم ويعي ما يقرأ وهو الذي يقيم النص.. ما عليَّ فعله هو أن أكتب بكامل طاقتي وأن أسكب مجمل عواملي في القصيدة وعندما أطمئن إليها أدفعها نصاً.. دوري هو أن أكون مطمئناً لما أكتب، فالقصيدة اطمئنان أقدمه لقارئ قلق. أحاول أن أكون مبدعاً في مجالي وإلا سأكون مثل الذين جاءوا وذهبوا وهم على الهامش .
ودعنا  كعادته  بابتسامة  تنم  عن   ان الكثير  ما زال  لم  يقل  بعد … ووعدناه  ان  نكمل  حوارنا  معه  في  جزء  قادم …  ونلتقي  به  في قصيدة  اخرى  تحمل  هما  انسانيا  عربيا  عراقيا   تبعث  فينا  الانسان  من جديد  …   قصيدة اخرى  تضغط  على جرحنا لتشعرنا بأننا  ما زلنا 
احياء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: