الى صديقي الحنبلي / بقلم محمد صوالحة

أتعبني البحث عن
اول الطريق يا سيدي
عن اول الضوء 
شيخك
اوصد أبوابه بوجهي
وقال : ايها المثخن والمعبأ بالأنين والذكريات
هناك بعيدا عني
أثث ليلك وذاكرتك … اعد ترميم روحك
رتب يومك
با ايها الغارق بالاحلام
هناك
ابحث عن طرقك … عن دروبك

اي هناك وهُناي ذاب بهناك
قال: ابحث في مدن الحلم والرحيل
ابحث في مدن الفوضى ومغائر الراحلين
قلت : يا الحنبلي …
تعبت تعبت
اما شممت رائحة الملح الذي افرزته خلاياي … وتركته للنسيم يطير به اليك اليهم …
قال : الحلم يا بني اول الطريق … والضجر يمحو ملامح و اثار الراحلين …
الضجر يغيب اصواتهم
يا سيدي كل الجهات تشابهت
وكل الطرق سراب
قال: اشدد ازرك … غن لليل .. للحلم .. للراحلين .. للعابرين .. للمقتفين اثرك …
حينها ستناديك الطريق …
غيونها هناك ترقبك … تنتظر ما تقول … ومراتع الطفولة تحرسها ذاكرتك … ووريقات اتعبتها كلماتك . غن لرفاق الطفولة ومرابع الصبا .. غن لعيون المقيمين فيك .. ليهتدي بك الرفاق الحائرين…
يا سيدي اين هم … فالريح مسحت اثارهم …والغياب احتواهم … والذاكرة نار … والحنين اشتعالات ….
هناك هم … هناك عنهم ابحث … هناك اول الطريق اليهم … واول البعث من جديد .
صرح يا سيدي فما عدت أفهم  التلميح …
قال :ارحل يا صديقي وتابع نشيد البحر .. نشيد الملح… واصغ لما تقول بصمتها المغائر
قلت : اخشى يا سيدي ان افقدني عند وصولي اول الطريق … او أن افقد قدماي
قال ارحل … لا تضجر … ولا تفتح بابا لليأس … ارحل فأنت حارس ذاكرنهم … انت ما بقي منهم … بل انت كلهم
واين هم ؟.
هم زهور اينعت … تفتحت.. كبرت … ظللت كل الدروب …؟.
هم ندى صباحاتك .. وهم لحنك الباقي
كيف يا سيدي … ورائحة تعبي في البحث عنهم لم تصلهم …
قال : لا تبرر … فقط ابحث عن طريقك فهم في الانتظار …
كيف لي ذلك ودربي وعر … ودربي نار .
قال : من لا يهوى صعود الجبال عاش ابد الدهر بين الحفر
قلت : اشتد عطشي.. وهذا الغيم عافر … وأجاج ان جاء المطر
قال: الريح لقاح الغيم .. والريح قادم على مهل فكف عن لحنك الحزين وانتظر
قلت الريح تأتي على مهل … والعمر سريعا يمر .
قال ما زال للحلم باب … كن مثل تلك المغائر صابرا
اثقلني الصبر يا سيدي
قال ارحل اذن .. ولا تنتظر .. فالانتظار حريق … والاحلام ان لامستها النار كالفراش تنتحر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: