بطاقة تعريفية بمجموعة “يوميات نانا” للفنان “عماد المقداد”

 

لصحيفة آفاق حرة:

بطاقة تعريفية بمجموعة “يوميات نانا” للفنان “عماد المقداد”

كتب المحرر الثقافي: محمد فتحي المقداد

(عماد عبدالله المقداد) فنان وأديب موهوب باستعداداته الفطرية، ومنذ صغره وبداية تفتح وعيه بدأ بالرسم والعزف، إلى تكللت هذه الهوايات إلى واقع فني ملموس ممارس، بعدما تلقى تعاليمه التي صقلت موهبته على يد الفنان بطابعه الشّامل القدير (أبو السعود، يوسف المقداد)، وتشرّب عماد علي يديه فنون العزف والموسيقى زيادة على موهبة الرسم، ومن ثم دراسة الخط العربي على أصوله، تقريبا تشبّع وتلوّن بتأثيرات شخصية المرحوم (أبو سعود) وكان له أثر قوي على ملامحه الفنية .

ومع تقدم الأيام تابع عماد دراسته الجامعية، في تخصص كلية الكهرباء والإلكترون ، فكانت هناك فجوة بين التكوين الفني، وبين تعليمه الأكاديمي الذي لم يكن له أي دور يذكر في حياته، سوى أنه حصل على شهادة، هذه الشهادة لم تستطع أخذه إلى مجالها، فترك وظيفته بالكهرباء مبكرا وطويت صفحة الاختصاص وعادت لتتفتح مواهبه الفنية من جديد مع السفر للعمل واكتساب الرزق.

مدرسة الحياة علمته من الخبرات والتجارب، وتتوجت تجربة عماد بتكوين دربه وفق رؤاه الفنية المستندة إلى قدرات كامنة فيه، فاختطّ لنفسه مسارًا مُتفردًا خاصًا به، ويعرف به.
وفي مناخات الأزمة السورية وظروف اللجوء، انخرط فنيا وأدبيا بتفاعل إيجابي وبنّاء مع الفعاليات الثقافية والفكريّة في الساحة الأردنية.

فرسم الجداريات الكثيرة في المدارس والأماكن العامة، وشارك في المعارض الفنية المكرسة للمناسبات الوطنية والقومية، وله نصيب لا يستهان به من المشاركات الأدبية في أماسي المنتديات الأدبية أيضاً، كما شارك في إحياء الاحتفالات الدينيّة مع فرق الإنشاء والمدائح، وأدائه بتلحين الكثير من القصائد وتحويلها إلى أغان وأوبريتات وطنية.

فقد أصدر أول مجموعة شعرية موزونة له بعنوان (نغيمات الرحيل) قبل عامين، وقبل فترة صدر له كتاب قام بجمعه والإشراف عليه، وهو عبارة عن كتابات نقدية متخصصة بلوحاته.
بعنوان ( دراسات وقراءات ) .
كما صدر له مؤخرا كتاب ( الفنان الصغير ) لتعليم الرسم دليل المعلم والطالب .

وأخيرًا صدرت خلال الفترة الماضية (سلسلة يوميات نانا للصغار) خاصة بأدب الطفل، للفنان التشكيلي عماد عبدالله المقداد، وهي عبارة عن مجموعة قصصية تستهدف الأطفال من سن ( 4 -11 سنة ) يمكن وصفها بأنها: مكونة من عدد (( 6 قصص مقاس A4 كل قصة ١٦ صفحة )) مختلفة المضمون، وتدور محاورها جميعًا حول قضايا السلوكيّات الحميدة، كالرحمة والتعاون وطاعة الوالدين والطموح وغيرها.
صيغت بأسلوب شعري سلس جاذب للقارئ سواءً الطفل أو المربي، وفي آخرها صفحة للحوار التفاعلي حول مضمون القصة، وتذهب أيضًا إلى قضايا الترفيه المتنوعة، التي تتمحور حول نفس القصة من توصيل الصورة بالكلمة، وحل المتاهة والفروقات العشر لتنمية قدرات الطفل بالملاحظة ورسم الأشكال والتلوين وغيرها.

الجدير بالذكر أن عماد المقداد فاز بالمركز الأول بمسابقة أدب الطفل، التي أقامها منتدى الجياد للعام 2021.

عن محمد فتحي المقداد

كاتب وروائي. الروايات المطبوعة -(دوامة الأوغاد) و(الطريق إلى الزعتري) و(فوق الأرض).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: