بطاقة تعريفية لكتاب (أرواح عابرة – للأديبة إيمان صالح العمري. الأردن)


لصحيفة آفاق حرة:

______________

بطاقة تعريفية
لكتاب (أرواح عابرة – للأديبة إيمان صالح العمري. الأردن)

المحرر الثقافي- محمد فتحي المقداد

عابرة سبيل… عابرة دروب الأدب على متن بساط الأرواح بنورانياتها العجيبة، التي تُضفي الجمال والبهاء على الحياة وعلى الكون أجمع بكلّ ما فيه.
“إيمان العمري” تستشعرُ قيمة الحرف برقّة شفيفة، وبمتابعة تجلياتها، لا بدّ من التوقف في رحاب فكرها الهادف، لتسبين للقارئ دروب ومنعطفات كتابها “أرواح عابرة” الصادر حديثًا: (أنـا لسـت إلا عـابرة سبيل تقتـات علـى عـطـر الحـرف وبلاغـة رزق المعـاني، أصحو على دهشـة غـيـابي في حضـوري إذ يرتـديني الكـلام، وأغفو على عظيم معاني الله في حضرة ما صنع الله!.
أستل رنين الصوت من سدى الوجود ما أشد فصاحة هذا النهار وما أبلغ حضـورك للتوقيع! ولأني أكتب الآن سيهطل الحبر على كف غيمـة لأزرع بـيـن عينـيـكـم صـباحا أنيقـا يلـيـق بـحضـوركـم.. صـباح الشـمس التـي صـنعت مـرودا مـن كـحـلـة الـغـيـم فتوضـأنا بالمسـك المعتق.. وهكذا رأينا الحياة!).

الكتاب هو مجموعـة أدبيـة نثرية  تتميز بشحنتها الإيمانية الرقيقة، وتأملات تستوقف القارئ الحصيف بتشكيلاتها الفلسفية ذات الأبعاد الروحية والحياتية العميقة؛ لتستوقف العابر للتأمل والتفيّؤ بوارف ظلالها؛ فتستثير مكامن النفس والعقل بتساؤلات ووقفات لا بد منها في الحياة.

وفي وصف كتاب “أرواح عابرة” يتوزع ما بين الشـعر الموزون والنثري، والخواطر والمقالات النقدية، هو حشد أدبي متنوع المناهل والمشارب برؤى عابقة بنورانياتها بمزاوجة حاذقة مع الواقع، وانتخاب منه الأصلح والأسمى، برسم معالم السمو والحب والإخاء الإنساني، على محمل فكر إصلاحي يروم الخير، ويتّسم بالمسحة الإنسانية بشموليتها، التي عبرت عنها الكاتبة بوسائلها اعتبارا من الومضة أو القصيدة أو الخاطرة.
وفي التوقف أمام العنوان (أرواح عابرة)، لاستدراك بعض من رؤاه المشيرة إلى العبور، والعبور من حالة إلى حالة، ومن عالم إلى آخر، تفنى الأجساد وتبقى الأرواح في السموات العلا.
وفي تتبع بعضًا من عنوانات النصوص داخل الكتاب، نتوقف أمام دلالات العنوان الرئيس: (عابرة سبيل، سكون الجواب، تضادات الروح، خطيئة الحضور، فجيعة النهاية، وجه الضنى، شهيق الروح، سقف العبارة، رائحة التراب، نقطة الموت، أهوال الطين، ضجة القبر، رماد المعنى)، وإذا كانت العناوين عتبات للكتب والنصوص، بتتبعها تتبين مقصدية النصوص، ومن وارئها يقف كاتبها.
وقد حمل الغلاف الأخير للكتاب، هذه العبارات المؤثرة بتركيزها عالي المستوى، بذوق أدبي يكشف عن نفس أدبية ذوّاقة تتمتع بها الأديبة “إيمان العمري”.
(يا قبل القبل… وبعد البعد، وما بينهما من شهقة النبض، وبوح الكلام: إني لفحت من نار البوح، وبرد الغرام، حسرتُ وجهي عن رهان العمر عن زماني عن مكاني؛ لأموت وحدي في ظلال جمر حرفي في شرح مكانك. اِسّاقَط دمع الخوف رطبا جنيا يتيقظ السعف لهزة الحنين في آخر سحر الموج سحر الليل… الحياة.. سحر النهار تصحو في آخر العمر مضى القطار).

عمّان – الأردنّ
15/9/ 2021‪

 

 

 

عن محمد فتحي المقداد

كاتب وروائي. الروايات المطبوعة -(دوامة الأوغاد) و(الطريق إلى الزعتري) و(فوق الأرض).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: