بيت الثقافة والفنون يحتفل بيوم الكاتب العربي

 تمشيا مع احتفالات الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب باعتبار الحادى عشر من ديسمبر من كل عام يوم الكاتب العربى، نظّم بيت الثقافة والفنون في العاصمة الأردنية –عمان في الحادي عشر من مساء يوم الاثنين 11/12/2017 بهذه المناسبة في فناء شجرة، حيث اشتملت الفعالية على كلمة لرئيسة بيت الثقافة والفنون الدكتورة هناء البواب قالت فيها: القدسُ هي المشهد الحاضر اليوم ولو لنا أمنية فهي أن ترتاح أقلامنا من كتابة الوجع، ولنكتب الفرح والجمال، فاليومَ نئنُ و نصرخُ نحن الكتاب، فالقدس فكلّ منا شهيدٌ وجريحٌ وأسيرٌ ومهجرٌ من بيته وغريبٌ عن أرضه، ونسمع أنّ لنا قدسًا نحلم بأن نراها يوما عروسا تبصر النور من حولها، فليكن الكتاب على موعدٍ معها،وقد شهد النشاط حضورا مميزا لمجموعة من الكتاب الأردنيين والعرب، عبّروا فيها عن آرائهم فيما يخص الكاتب العربي وظروفه الاجتماعية والحياتية وصولا إلى المطالبة بحريات أكبر للتعبير عن مواقفهم السياسية ، ومن الملاحظ أن الاحتفالية استحوذت عليها مدينة القدس، حول طبيعة القرار الذي أصدره الرئيس الأمريكي ترامب، حيث قال الشاعر زهير أبو شايب: تمنى أن يزيد عدد القرّاء ويقل عدد الكتاب في هذا اليوم، كوننا في العالم العربي نعاني وحسب احصائيات اليونسكو من ندرة القراء ، وهي مشكلة تؤشر الى مساحة السلبية تجاه الكتاب .بينما ذهب الشاعر عصام السعدي الى الحرية بقوله : ان يكون الكاتب حرا فهو يكتب التابوهات “المحرمين الجنس والدين” ولكنه لا يقترب من النقد السياسي والكاتب الفلسطيني مغيب فعلا ،فهو ابعد ما يكون عن الناس حتى ابتعدوا عنه واتمنى ان يكون الكاتب صاحب موقف واضح من ما يجري ، اما الدكتور الشاعر راشد عيسى قال: السؤال الاكبر هو لماذا نكتب ؟ هل الكتابة فعل تاريخي توثيقي او جمالي او تطهير للذات ، ان هناك كتّاب كثر لا يفصلون بين النصوص الفيسبكوكية وبين ما هو شعر فالكتابة فعل صعب لذلك ساهمت وسائط التواصل الاجتماعي بصناعة اوهام الكتابة واصبحنا امام فوضى كبيرة فيما يخص الكاتب والكتاب .بينما قال الشاعر نزار عوني اللبدي : لم اسمع بهذه المناسبة من قبل ، ربما لانني لا اتابع الاخبار ، او لان الاخبار لا تتابعني .على كل حال فهذا زمن العجائب والغرائب ، زمن يغدو الحليم فيه حيرانا، زمن يجرؤ فيه شخص معتوه يترأس اكبر دولة في العالم ، على اعطاء ما لا يمكلك الحق فيه لمن لا يستحقه ، فعلا غرابة ان يكون للكاتب العربي يوم ، او ان يتصدق عليه فيه بحرية كاملة غير محاسب عليها كي يعبر عن نفسه كما يشاء؟ من المؤكد ان كل يوم هو يوم الكاتب العربي الحق، بصرف النظر ان كان يحتفى به او لا يحتفى ،فهو ضمير امته،وامنيتي ان تتخلص امتنا وقضاياها من غثاء الكتاب (الكتبة)،وأن لايبقى في ميدان الكلمة إلا الصادقون.وعبّر سعادة النائب منصور سيف الدين مراد عن تمنياته بهذه المناسبة بأن يكون في فلسطين ويشتبك مع الاحتلال ليدافع عن فلسطين، وقال الصحفي المصري غبريال أبو مينا أن من أهم مايميزحرية الصحافة الأردنية أن سقفها السماء،والكتاب لهم حرية التعبير فلتتحول أقلامهم تجاه القدس، وقال الشاعر سميح شريف في معرض حديثه عن وجع القدس الذي نعيشه اليوم:لابد أن نتماسك لنقول القدس عربية، ودوّت صرخة الشاعر محمد سمحان منادية أن يتمنى المرء معناه أن أن يعلن عن ضعفه وفقدان حريته، فالقوي الحر ينجز ولا يتمنى،فأتمنى أن أمتلك حريتي لأقول ما يريده الجميع.ومن خلال الحديث حول تلك التمنيات عبّرت الكاتبة اليمنية وداد البدوي عن رغبتها أن يكون الكاتب العربي أكثر حضورا وتأثيرا ليستطيع أن يغيّر في السياسات،و قال الروائي حسن نعيم علينا أن نكون كتابا من أجل القدس، وفي نفس السياق تحدث الشاعر محمد خالد النبالي الذي عبّر أن القدس عربية لافرق فيها بين الديانات،وتحدث الفنان التشكيلي العراقي ضياء الراوي بأن عمّان اليوم تخرّج الكتّاب،تطبع الكتاب وتقرأ الكتاب،ولتبق القدس عربية وعاصمة لكل العرب،وقرأت الشاعرة عبير الخضرا أبياتا عبرت فيها عن أمنيتها لو لم تكن شاعرة حتى لا تصاب بكآبة الكتابة اليوم، وانتفض الكاتب آصف أبو ناموس معبرا عن رأيه حول هذه المناسبة التي تتوافق مع وجع القدس بأن على الكتاب أن يعالجوا الخلل بأقلامهم لتصل كلمتهم،والكاتب الأبجر تمنى أن تصفو النفوس لنصل لمانريد،والشاعرة مي الأعرج تمنت أن تتآلف القولب الممزقة لنكن يدا واحدة، وفي نفس السياق عبر الكاتب إسلام علقم أن على جيل الكتّاب الكبار الأخذ بيد الجيل الذي لحقهم،وقال الدكتور عزمي حجرات ليس الحر من لا قيد على معصميه، ونحن الكتاب علينا التحرر من السطوة لتصل كلمتنا الى العالم، وقال الروائي صبحي الفحماوي أن القدس هي المنبر الوحيد الذي سنتحدث عليه يوما ما،وعبّر الشاعر جميل أبو صبيح عن فرحته أن مشهد الكاتب الأردني اليوم هو المشهد الأكثر وضوحا في العالم، بينما قال الفنان التشكيلي محمد العامري في هذا اليوم أتمنى أن ينتصر الكاتب لحريته الكبيرة في الكتابة والتعبير عن قضايا أمته، وقضية وجوده الشخصي أيضا،متمنيا أن تعود الأمة العربية إلى رشدها لتحقيق وجودها بين الأمم، وللشاعر مختار العالم فالرجاء يتحقق ليس كل مثقف واع، وإنما كل واعٍ مثقف،فالأدب لا يحتاج لصداقة، إنما الصداقة تحتاج لأدب. والجدير بالذكر أن معظم المتحدثين اشتركوا في حديثهم بمسألة القدس والحرية.

 

 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: