رسالة مع جنح الليل /شعر الشاعر عمر عبد العزيز أحمد با عباد

🕯

 قُــلْ للمليحةِ يَا لَـيلٌ ويَا قَـمَـرُ
أَنِّي سَـأَبْـقَى طَويلَاً فِـيْ الـدُجَى سَـهِـرُ

 أُرَاقِـبُ الـفَـجرَ حِـينَ يَأتِي بِـطَلعَـتِها
مِـثَـلَ الـصَـبَاحِ الَّـذي بالـضَّـوءِ يَـنتَـشِـرُ
كَـيْـفَ الــمَـبِـيتُ وقَدْ غَـابَـتْ بَـشَـاشَتَـــهَا
والـقَـلـبُ كَالـبَـحرِ بالأشواقِ يَـعْـــتَصِـرُ
قلْ للـمَليحَةِ عَـنْ رُوحِي وَحَالَتَهَا
أَمْ أَنَّهَا لَمْ تُــصْــغِ للـقَـوْلِ والـخَبَـرُ
أَلقَـتْ عَـلى قَلبِـيَّ الــمَـسْحُورِ نَـظْرَتَهَــا

ثُمْ اخـتَـفَتْ فِيْ الـحِمَـى تَسْـمُـو وتَخْتَدِرُ
قَدْ غبـتِ عَـنِّي فغَابَ الــسُعدُ أجـمَــعُـه

والـقْـحطُ حَلًّ ولَـمْ يَنْـزِلْ بِيَّ الــمَـطَـرُ
مُذْ غِبتِ عَــنِّـي وَنَارُ الـشُوق تـحرقـنـي
والــموت من خلفـها يرقب وينتظـرُ
عودي فإن الـهوى هم يؤرقـني
والـقـلـب يأبى بــــأن يـهـزم وينكـسرُ

 عـودي ليأتي الـهنـأ يحفو بنا فرحاً
والحب يثمر والحرمان ينـدثـرُ
إني سأبقـى هنا يا ليل أنتظرُ
حـتى يحين الـلقاء والبعد ينحـسرُ
إني سأبقى هنا أشـد لمن زرعت
في القلب حباً سما فوق الـضحى النظرُ

 إني سـأبقى هـنا أشـدو لغانيتي
ألـحانُ فن الـغناء الأشـعـار والـوتـرُ

إني سأبقى هنا أشدو لمـن سحـرت
لب الفُؤادِ الذي بــالعشق يدثرُ
ثار عـلى قـلبي الإعجاب منطقها
من أنـّهـا حين سقتني الحب تعتذرُ

 إني سأبقى هنا أهتف بلا خجلٍ
أنَّ الـحياة بغير الـحـبِّ تنكـدرُ

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: