كُنّ صديقي /بقلم : سمرلاشين / مصر

كُنّ صديقي
فأنا أحتاجُ أن أكونَ حرّة حين أحلق فيكَ
وأنْ أتبعَ خطَّاك كي لا أسقطُ في غربةِ هذا العالم
روحي باردةٌ فقيرةٌ لا تقْوى على رفاهيّةِ الحبِّ
تحتاجُ فقط إلى صديق 
كُنّ صديقي واسْكب صوتكَ الدافىء في صوتي
خبّئني بين طيّات روحِك
وامنْحني حباً لا يموتُ..!

كُنّ صديقًا عابرًا
لا تهتمُ بإسمي ولا تاريخي
ولا عددَ الرّجال الذّين نبض لهم قلبي
لا تتحدّث معي عن الهراء العاطفي
تحدث معي عن معاناة الفقراءِ، عن الحربِ،
عن سخافات الحكّام العربِ..!
عن خذلان المواطنِ العربيّ..!
عن ضياع فلسطين..!
عن العملاتِ والبورصة وأسعار الملابس والخضار
عن شجار جارتك الجميلة مع زوجها السّمين
عن الكثير من التّفاهات والحماقات
فالطّفلة داخلي تعشُّق التّفاهاتِ وغزْل البناتِ وحيوان اسمه الباندا.

كُن كلُّ الفصول وكلُّ الأشياءِ المتناقضة معًا
كُن صدرًا متسعًا دافئًا من الشّعر.
ُُكُن وطنًا أحتمي فيه أنا وجنوني وطفولتي
وكلُّ أبناء قلبي الذّين أنجبتهم من الشّعْر..!

كُن غزْل البناتِ لعشراتِ الأطفال الذّين يبكون في قلّبي.

كُن صديقي الإنسان
واِجْلس معي في موعدٍ على حافةِ العالم
نقابلُ كلّ الأشخاص الذين أحبّبتهم في حياتي
وفشلتُ أن أكون معهم ..
اِعقْد لي صلحًا معهم وقدم لهم الإعتذارات بدلًا عني..!
ساعدني في نفض كل الرّجالِ العالقين بقلبي
وانتظْر معي حتّى تشرق الشَّمس في عالمي الداخلي
وتتحرَّر ضحكاتي المسجونة خلف فمي الخشبيّ.

أنا ياصديقي الأنثى الأفشل في الحب
لا أريدُ حبيبًا يشبعني بقبلةٍ ويموت على بابِ شهوةٍ
ويختنق غيرة من قصيدة لأحدهم كتبها لي

أريدُ صديقاً ياصديقي لا يتغيُّر ولا يتبدُّل ولا يغيّرُ.

أنا أغضبُ وأثور حين أفكرُ في خسارتكَ
كلّ الذّين أحبّبتهم ماتوا بطريقةٍ أو بأخرى
أنا لا أريدُ أن أحبُّك ولا أريد أن تموت مثلهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: