هل من نهاية لتشرد الاجئين؟/ بقلم:فادية تيسير المرعي

 

في تاريخ ٢٥/٢/٢٠١٩ قمت أنا برفقة الفريق التطوعي المنتسبة له بزيارة مخيمات متفرقة في الأردن في أماكن صحراوية غير صالحة للمعيشة ،حياة قاسية تخلو من أي مقوّم يصلح للمعيشة ويساعد على حياة كريم يقطنون في خيم تغرق شتاءً وتلهب صيفاً كان الله في عونهم، فمثلاً تقطن عائلة مكونة من سبعة أنفار في خيمة صغيرة مكونة من بُسط أرضية ومجموعة وسائد وأغطية بالية “أكل عليها الدهر وشرب”.

يعتمد بعضهم على تربية عدد قليل من الماشية في الغذاء وذلك يقتصر على فصل الصيف، وفي الشتاء يصعب عليهم ذلك؛ بسبب عدم وجود أماكن لحماية الماشية من الشتاء وقساوته فيعتمدون على ماادخروه في الصيف من مؤن قابلة للتقديد وغيره من وسائل حفظ الطعام ناهيك عن المياه المجرثمة التي يعتمدون عليها في الشرب والاكل وغيرها..

يعيشون على المعونات التي تصل إليهم من مؤن غذائية وملابس وذلك في فترات زمنية متباعدة جداً.

كان هدف زيارتنا لهذه المخيمات توصيل جزء بسيط من المساعدات الإنسانية وذلك من أبسط حقوقهم، وكان ذلك بدعم الجهات المانحة لنا في دراستنا لدرجة البكالوريوس، بالإضافة لنقل صورة عن واقع معيشتهم الأليم الذي يجسد أصعب أنواع الحياة التي يعيشها الإنسان من حالات التشرد وهضم للحقوق الإنسانية جمعاء…

أين حقوق الإنسان من ذلك؟!

راجين من هذه الزيارة توسيع نظرة المعنيون في هذه الأمور والنظر لهذه (الطفولة ميتة) التي حدث ولا حرج عنها حياة تشرد وضياع، أطفال لاحول لهم ولا قوة في هذا الواقع الأليم كانت وما زالت أسما أمنياتهم دمية صغيرة وبيت دافئ وحضن أم يرتقبون عودة أب يباهون به أقرانهم من العمل.

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: