خمس قصائد من الأدب البشتوني (من أدب حركة طالبان الأفغانية) ترجمها عن الفرنسية محمد زعل السلوم

لصحيفة آفاق حرة

 

خمس قصائد من الأدب البشتوني (من أدب حركة طالبان الأفغانية)
ترجمها عن الفرنسية محمد زعل السلوم
طبع عام 2011 في لندن كتاب بعنوان قصيدة طالبان وهو عبارة عن كتاب أنطولوجيا مترجم عن البشتونية ويذكر المترجمان وهما أفغانيان بأن الانكليزية ليست لغتهما الأم وبالتالي لا يمكنهما التأكيد إن قاما بنقل تلك القصائد كما يجب والواضح في الأدب الأفغاني تأثره بالثقافة العربية الإسلامية ومن المعروف عن القصيدة البشتونية بأنها مقفاة بالعادة على النمط الفراهيدي ولكن ترجمته للإنكليزية فالفرنسية وأنا للعربية ربما أفسدت وزن القصيدة لكن ما أنا متأكد منه أنها لم تفسد معناها ولا روحها
تم جمع تلك القصائد كما يذكر المترجم الفرنسي عن الكتاب الصادر بالإنكليزية مما توفر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأحيانا يظهر اسم الشاعر كما هو وأحيانا اسمه الأول وأحيانا أخرى مجهول وهنا أنقل لكم 5 قصائد عن الشعر الطالباني
الحرية لعبد شكر رشاد (2007)
لماذا يهتم المجنون بالعيش بعد وفاة ليلى؟
ماذا يهم الجسد الفارغ عندما يموت القلب؟
القلب مصباح داخل هيكل طيني.
آمل ألا يتوقف هذا المصباح عن تسليط الضوء.
عندما يخرج الطائر من قفصه، فإن القفص يستحق أن ينكسر؛
عندما يموت القلب، فلابد من أن يتبعه الصدر المجوف.
إن دوام الكائن الحي من المحال؛
عندما يموت القلب يجب أن يموت الجسد ويندثر.
الحرية هي قلب جسد كل أمة.
بدونها يموت كل من الأمة والخلود.
(قصيدة) للشاعر نجيب الله أكرمي (2008)
من أنا؟ ماذا أفعل؟
كيف وصلت الى هناك؟
لا بيت لي ولا حب لي.
ليس لدي بيت ولا وطن.
لا مكان لي في هذا العالم.
لا يمنحوني فترة راحة،
طلقات نارية ورائحة بارود
أمطار من الرصاص
إلى أين يجب أن أذهب؟
لا يوجد مكان لي في هذا العالم.
من والدي وجدي
ورثت منزلا صغيرا
حيث كنت سعيدا
حيث عشنا أنا وحبيبتي.
قضينا أياما سعيدة،
كنا لبعضنا البعض.
ولكن فجأة جاء أحدهم.
أكرمته يومين،
ولكن عندما انتهى هذين اليومين،
أصبح الضيف هو المضيف.
وقال لي ، “أتيت اليوم ؛
احرص على عدم العودة غدا. “
أبطال الإسلام – حنيف (2008).
لا أحد يعود للحياة بعد إصابته بسيف أفغاني في رأسه،
لا يمكن أبدا مغادرة ساحة المعركة.
السيف الأفغاني علامة واضحة للعالم أجمع،
انهزم الكفار الحمر من بلاده.
هذه ارض الاسلام ابطال مخضرمون.
لهذا السبب كانوا سيهزمون العدو في أي مكان.
هذا البلد ربى ودرب أبطال الدين،
الأم تنجب كل واحد منهم في مهد النخوة.
يفتخر العالم الإسلامي بمجاهديه
من مرغوا أنف الشيوعية،
و محوا نظام لينين من العالم؛
لقد تبعثروا بطريقة تجعل الكون بأسره يضحك عليهم.
تعرف على القصة التي يمكن لكل أفغاني أن يرويها بنفسه :
الإنجليز قدوة حسنة لمن طُردوا.
يعرف الأفغان كيف يضحون بأنفسهم من أجل شرفهم.
لقد صنعوا ثورة. يرتجف الخونة.
الشعوب مندهشة من الأفغان ،
من هزم قوة مثل قوة بوش.
الأبناء الأفغان ليس لهم مثيل يا أحمد يار!
لا داعي للثناء عليهم ، فهم ينتصرون في كل مكان.
زمن الدولارات لزاهد الرحمن مخلص (2007)
إنني مندهش من عصر الدولار هذا.
في الفقر، فقدت أصدقائي.
في أماكن أخرى، المسلمون ملطخون بدمائهم.
لقد أصبح العالم سجناً للمسلمين.
يا لها من خيبة! ماذا ورث الناس مني؟
يا لها من حياة! هذه مزحة سمجة.
الفقراء يهينهم الأغنياء،
أن تكون فقيراً هو سبب كافٍ للنظر إليك بازدراء.
قال مخلص، لمستقبل هذه الأرض الحلوة،
دمي يتعهد بالحب.
أعيش في ألسنة اللهب لعبد البصير وطنيار (2008)
أنا أعيش في الأشواك كالزهرة.
مثل الفراشة، أعيش في اللهب.
إذا سألك أحدهم عني،
أخبره أنني أفغاني أعيش في الوديان.
لا احب العيش في قصور الاخرين؛
أنا ابن الأفغان. أنا أعيش في خيمة.
عندما أرى الأوبئة في بلدي،
أتنهد وأبكي.
سأحب بلدي دائماً.
ماذا حدث للأفغان؟ انا اعيش في افكاري
لقد جاء العدو وأصبح سيدنا.
لقد دمرت بلادي. أنا أعيش بين الأنقاض.
بلادي تبكي
لهذا أعيش في ألم.
من سوف يجفف دموعي؟
أنا كابول، أعيش في ألسنة اللهب.
غادر النور وطني
أنا أنهار، أعيش في الظلام.
أنا وطنيار في حداد على بلدي،
أبقى مستيقظا كل ليلة حتى الفجر.

عن محمد فتحي المقداد

كاتب وروائي. الروايات المطبوعة -(دوامة الأوغاد) و(الطريق إلى الزعتري) و(فوق الأرض).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: