أَقبلت بِلِثامِها تهجو الغزل/بقلم محمد اسماعيل أبولحية 

أَقبلت بِلِثامِها تهجو الغزل
 نارُهُ عبءٌ شديد يمحو الوجل
صَدّت فصانت نفسُها بالجمُل 
فكلفت شيطانُها صوتٌ أجَلّ
أثرُهُ فعلٌ تردى بالمُقل 
أطرَبت في صوتِها قال البطل
نَغمٌ ولحنٌ حُسنها للأزل
فأطرقت فنجانُها فِعلٌ أقل
عُوتِبَ الصبيُ أجابَ مالعمل 
رقرقت احساسُهُ دون القُبَل
ريحُها شيطانُ سحرٌ مُستهل
ولِلثامُها يُخفي الغرائزَ والمِلل
عَبراتُها سهمٌ أصاب واستهل
فيها الشياطينُ تجلت من هُبل
زَرعُ الهوى خطواتها وارتجل
إن المرُوءةَ قُربها واقتبل
هذا اللثامُ بلونِهِ يُخفي الخجل
قسماتُهُ جنٌ أصابَ مُبتهل
هذه العُيونُ ريم المها وانتقل 
قُل لشفاة العاريات لتحتفل
جسدٌ مخبى بحسنه مُستقل
طبقاتُهُ رسمٌ أصابَ مُبتهل
رَكبٌ تجلي لجاحدٍ قد اشتعل 
طلبَ الهوي سُلطانُهُ واستدل
جالت خواطرها بها لترتحل 
وقلبت أكفافُها بَطُلَ الغزل
إن المروءةَ سهمُ حبٍ يا رَجُل
فغرورقت أطرافُهُ في خجل
كيدٌ أصابَ بقولها فاقتَبل
في جيبهِ حملٌ مُحملُ بالدبل 
صان المروءةَ والرجولةَ والغزل 
فالحبُ يبدأُ بكيدِ قولٍ مُفتعل 
بَطُلَ الغزل بَطُلَ الغزل بَطُل الغزل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: