خَلْفَ ابتِسامةِ حُزنٍ يَحمِلُ الوَجَعا
كي لا يُغادرَ، مهما غابَ أو رَجَعا
فَكَم تَكَبَّدَ في أعوامِهِ شَظَفًا
وكَم تَجَرَّعَ مِن أيّامِها جُرَعَا
وقد دَنا العِيدُ، واشتَدَّت مَخاوفُهُ
لا شَيءَ للعِيدِ – إلّا حُزنَهُ – جَمَعَا
عُيونُ أَطفالِهِ تُلقِي انكسِارتَها
في الأرضِ، والأرضُ تُلقِي فِيهِ ما وَقَعا
وحالُهُ: ما بَدأتُ السَّيرَ في سُبُلٍ
للرزقِ.. إلَّا وعُدنا خائبَينِ مَعَا
والعِيدُ ضَيفٌ ثَقيلٌ عند من تَعِبوا
لو يَعلَمُ العِيدُ ما أحوالُنا لَنَـعَى
نَفسُ الكَريمِ على كَفّيهِ يَمنحُها
لو كانَ يَمْلِكُ غيرَ النّفسِ ما مَنَعَا
جُلُّ اليَمانِينَ صار العِيدُ يُحزنِهُم
لولا الصِّغارُ، ولولا أنه شُرِعا
شَعبٌ بِلا راتِبٍ يَشكو لِخالِقِهِ
هذا العَناءَ، وظُلْمَ القادةِ الوُضعا
ماذا يُضَحِّي؟ وهَلْ تُجْزِي الضَّحِيَّةُ لو
كانتْ بقلبٍ على البأساءِ ما اضطَجَعا
وكِسوَةُ العيدِ حالَ الحَولُ مُذْ جُلِبَتْ
مِمَّن غَدَتْ فوقَهُم مكسُوَّةً رُقَعا
مَا أَصعَبَ العِيدَ في قلبِ الفَقيرِ وما
أَحَرَّ دَمْعَةَ شعبٍ ضِيقُهُ اتَّسعا
خافُوا مِن اللهِ .. قد أشبَعتموهُ أسًى
يا كُلَّ مَن
مِن حُقوقِ الشَّعبِ ما شَبِعا