باب الصلافة … شعر جاسر البزور

أَقولُ وبابٌ في الصَّلافةِ يُفْتَحُ
وَقولي بِميزانِ البَلاغةِ يَرْجَحُ

أَنا جاسِرٌ آلُ البُزور عَشيرَتي
أَنا الحرُ في عُرفِ العَشائرِ أُمْدَحُ

إِذا ضاقَت الدُّنيا وَعَزَّت ثُغورُها
فَقلبِي ملاذٌ للأحبةِ يُفْسَحُ

أَسيرُ وخَلفي في المَسيرِ مَآثِرٌ
تُنيرُ دُروبَ التَّابعينَ وَتَنْصَحُ

تَراني ومِنْ حَولي الضَّلالَةُ هاديا
كَبارِقِ نَجْمٍ في المَجَرَّةِ يَسْبَحُ

أَنا الشِعْرُ يَشْتَدُ الوَطيسُ بِثورتي
هِجائي سِهامٌ تَسْتَقِرُّ وَتَجْرَحُ

كَتَبْتُ على وجْهِ السَّحابِ قَصائِداً
فَأَمْطَرْتُ سُمّاً لِلْخُصومةِ يَنْفَحُ

سَليطٌ سَديدٌ ثابتٌ مُتَقَدِّمٌ
عَلى الحقِ فيما قُلتُ لا أَتَزَحْزَحُ

قَبَضْتُ عَلى جَمْرٍ لِأَحْمي كَرامَتي
وَغَيْري بِأَحْواضِ الخَنا يَتَرَنَّحُ

هَوى البعْضُ مِنْ حَولي عَلى الأرضِ سُجَّداً
أَمامَ طُغاةٍ والمَشاهِدُ تَفْضَحُ

وَما زِلْتُ كالطودِ المُحاصرِ سامِقاً
لِربٍ تَجلّى في عُلاه أُسَبِّحُ

خَليلَيَّ إِنّي لا أُبالِغُ طَرْفَةً
وَشِعْري إِذا أَلْقيتُ لا يَتَنقَّحُ

تَغنَت عَلى كُلِّ البُحورِ يَراعَتي
وفي العِشْقِ مِيزانُ الفَراهَةِ يَطْفَحُ

أُغازِلُ بَدْراً في السَّماءِ وَزَهْرَةً
عَلى الأرضِ تَشتاقُ الغَرامَ فَتفْرَحُ

رَقيقٌ شَفيفٌ عازِفٌ مُتَفرِّدٌ
أُرَنِّمُ مِنْ وحْي الجَمالِ وَأصْدَحُ

أَنا مَنْ نَطقْتُ الشِّعْرَ مُنْذُ وِلادَتي
فَأَضْحَتْ بِعيْنيَّ البَراعَةُ تُلْمَحُ

سَأحْيا لِحفْظِ الضَّاد مِنْ كُلِّ مارِقٍ
ومِنْ كُلِّ تَأْتاءٍ أَتى يَتَبجَّحُ

لِأَقْضي وَرَأْسي في السَّماءِ كَنخْلَةٍ
فَأُمسي دليلاً في السَّرابِ وَأُصْبِحُ

سَأُكْتَبُ في سِفْرِ الخُلودِ مُكرَّماً
وَذلِكَ مِنْ نَيْلِ الإِمارَةِ أنْجَحُ

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

2 تعليقان

  1. أشكرك صديقي الراقي محمد صوالحة ولك محبتي مع كل الإحترام والتقدير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: