بورما تنتحب/ شعر : عبد الصمد الزوين/ المغرب

مَاذَا عَسَايَ أَقُـولُ فِيكِ وَأَكْتُبُ
وَبَأَرْضِ (بُورْمَا) إِخْوَةٌ تَتَعَذَّبُ
..
ذَاقُوا نَكَالا وَالسُّيُوفُ تَــصَوَّبُ
وَرُؤُوسُهُمْ قَدْ شَجَّهَا المُتَعَصِّبُ
..
قَتْلٌ وَتَهْجِيرٌ وَسَوْطٌ تَــــضْرِبُ
حَرْقٌ وَتَنْـــــكِيلٌ وَنَـــارُ تلْهَبُ
..
هَمَجِيَّةٌ وَالحِقْدُ فِيهِمْ كَـــــــامِنٌ
سَلْخٌ وَتَمْثِيلٌ بِمَنْ قَـــــدْ صُلّبُوا
..
فَهُنَا غُلاَمٌ فِي اللَّهِيبِ يُقَـــــلَّبُ
وَهُنَا شُيُوخٌ تَحْتَ جَمْـــرٍ غُيِّبُوا
..
وَهُنَا دِرَاعٌ بِالدِّمَـــــاءِ تَخَضَّبُ
وَهُنَا رَضِيعٌ فِي الرَّمَادِ مُغَرَّبُ
..
وَهُنَا نِسَاءٌ حَــــالُـــهُنَّ عَصِيبَةٌ
وَهُنَا رِجَالٌ فِي المَرَاكِبِ هُرِّبُوا
..
يَا إِخْوَتِي فِي الله أَيْنَ المَـهْرَبُ
وَالطِّفْلُ مِنْ جَبَرُوتِـــهِمْ يَتَعَذَّبُ
..
يَا أُمَّتِي تِلْكَ المَآسِي تُــــرْهِبُ
فَطُغَاتُهُمْ سَلَبُوا البُيُوتَ وَخَرَّبُوا
..
كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى مَكَارِمِ (خَالِد)
وَالكُلُّ لاَهٍ وَالجَمَــــاعَةُ تَشْجُبُ
..
فَالله نَاصِرُهُمْ عَلَــى مَـنْ كَذَّبُوا
سَيُذِيقُهُمْ كَأَسَ المَنُــونِ وَيَـغْلِبُ
..
فَالنَّصْرُ آتٍ مَا تَوَقَّدَ كَـــــوْكَبُ
وَدُعَاؤُنَا بَيْنَ الأَكُفِّ مُـــخَضَّبُ
..
تِلْكَ القَصِيدَةُ قُلْتُهَا فِي حَـــسْرَةٍ
فَالدَّمْعُ يَجْرِي وَالضَّمِيرُ مُغَيَّبُ
ـــــ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: