تُعَـاتِـبُـنِـي / شـعـر : سـعـيـد تــايـــه

تُعَـاتِـبُـنِـي فيمـا الَّـذِي كُـنـتُ أسمَــعُ

وَقَــد راعَهَـا قَـولٌ مِـنَ المَـوتِ أروَعُ
غَــداةَ كَـأَنَّ الـحَـظَّ أسْـــدَلَ سِــتْـرَهُ

وَقـــد أقسَـمَـتْ ألا تَـنَــامُ وَتَضـجَــعُ
فَـلَـمْ أدْرِ مـا قـد كُـنـتُ سَوفَ أقـولُهُ

وَلَـمْ أدرِ إذْ سَـلَّـمْـتُ صِـرتُ أُتَـعْـتِــعُ
فَجَـمَّـعْـتُ أَفكـاري أُصـيـخُ لِـقَـوْلِهَـا

وَقُـلـتُ لَـهَـا قَـــولاً يُــذيــبُ وَيُـــدْمِـعُ
جَمــالُـكِ فَـتَّــانٌ وَنـــورُكِ سـاطِـــعٌ

وَقَـلْـبِـيَ مَفْـتُـــونٌ بِـحُـبِّـــكِ يَسْـجَـــعُ
وَلَـسْـتُ أُداري فـي هَــواكِ مَلامَــةً

لأَنَّ فُـــؤَادي مِـنْ فُـــؤادِكِ يَـرضَــعُ
تَمَارَضَـتِ الأجفَـانُ مِنْـكِ غَضَاضَـةً

أصَابَتْ شِغَافَ القلبِ بالسَّهْـمِ يَصـرَعُ
وَعَـيْنُكِ سِلسَالٌ مِنَ الشَّوقِ والهَوى

يُطَــارِدُنِــي أُصغِــي إلَـيْـــهِ وَأَصْـــدَعُ
وَقـد صِـرْتُ مَفْتُـونَـاً بِحُبِّـكِ هَــائِــمٌ

يَـكَـــادُ فُـــؤادِي مِـنْ هَـــواكِ يُـقَـطَّــعُ
فَــلا تَـدَعِـي قَـلبِـي يَظَـــلُّ مُعَـلَّـقَـــاً

يُعَـانِـي مِـنَ الآهَـاتِ في القَـلْبِ تُسْمَعُ
وَلا تَدَعِي الأشواقَ تِفْـرِسُ مُهجَتِي

فَقَـلْبِــيَ مَـوجـــوعُ وَعَيْـنِــيَ تَــدمُـــعُ
وَلا تُغلِـقِي بَـابَ الصَّبَـابَـةِ والهَـوَى

تَــذوبُ قُـلُـوبٌ مِـنْ لَظَـاهَــا وَأضْـلُــعُ
تَعَالَيْ نُـداوي ما نُعَـانِي مِنَ الجَوَى

وَنُشْعِـلُ مَـوْجَ الحبّ في القلـبِ يَهجَعُ
نُهَـيِّــجُ أوتــارَ القُلُــوبِ صَـبَـابَـــةً

يَـنـابيـــعُ تَهْـيَـــامٍ تَفـيــضُ وَتَـمْـــرَعُ
وَنـامِـي عَـلَـى كِتْفـي أُحـِسُّ بِراحَةٍ

وَأُطفـِي ظِمَـاءَ الـرُّوحِ نِعْــمَ المَخْــدَعُ
وَتغفـيـنَ فـوقَ الرَّاحَتَـيْـنِ كَطِفْـلَـةٍ

تَـنَـامُ عَـلَـى صَـدْرِ الأُمُـومَــةِ تَـرضَـعُ
أجـولَ بِخلجـانِ الضُّلوعِ أرودُهـــا

أفَـتِّــشُ فـي الأحشــاءِ كَـيْــفَ أُلَـفَّـــعُ
أحِـسُّ بِخَفْقَـاتِ الهـيَـامِ بِـأضْلُـعِـي

وَلَسْـعَـــةِ أشـــواقٍ تَـئِــــزُّ وَتُـــولِـــعُ
وَأحسَسْتُ نارَالوَجـدِ يَغلِي سَعيرُها

يَـزِيــدُ بِهَـا حَـــرُّ الـغَــرامِ وَيُــوجِـــعُ
وَجَــدْتُ بِـأنِّـي فـي هَــواكِ مُتَـيَّــمٌ

وَأنـتِ عَسِـيـلُ الشَّهْــدِ للقَـلْـبِ تُصنَعُ
وَأنـتِ الَّتِي عِـنْدِي أَلَــذُّ مِـنَ السَّنَا

أعَـــزُّ ذَوَاتِ الخِـــدْرِ قـــدراً وَأرفَـــعُ
كَـأنَّ الثُّرَيَّــا مِـنْ ضِيَـائِـكِ تَسْتَحِي

وَمِـنْـكِ تَغَـارُ الشِّـمْـسُ إذْ حيـنَ تَطْلُعُ
تَـعَـثَّـرَتِ الكِلْمَـاتُ بَـيْـنَ شِفَاهِـهَــا

وَفَـتَّــحَ فــي الـخَـدَّيْـنِ وَردٌ يُـضَــوَّعُ
تَــلألأَ في أجفانِهَـا النُّــورُ سَاطِـعٌ

يُـزيـلُ ظَـلامَ اللَّـيْــلِ واللَّـيْـــلُ مُشْبَـعُ
فَقُـلـتُ لَهَــا إنِّــي لِحُـبِّــكِ طَــائِــعٌ

وَأَنَّ فُـــؤادي فــي هَـــواكِ لأطْـــوَعُ

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: