أخبار عاجلة
الرئيسية / رواق الشعر / حدَّثَ العيد فقال/ شعر الشاعر سعد عبد الله الغريبي / المملكة العربية السعودية

حدَّثَ العيد فقال/ شعر الشاعر سعد عبد الله الغريبي / المملكة العربية السعودية

 

أجيــئُ في كلِّ عــامٍ كـيْ أصـــافِحَكمْ
وأنثرَ البشرَ والأفراحَ والسـعَدا

أدعوكمُ كي تعيشـوا العمرَ في فَــرَحٍ
وتنسَوا الغلَّ والأضغانَ والحسدا

وأبتغـــي أن تناسـَــوا كـــلَّ مُعضلةٍ
وتُشـهِروا الحبَّ فيما بينكمْ أبدا

أجيـــئُ كي أرســمَ البسْماتِ صافيةً
على شـفاهِ صغارٍ قاسَوا النكَدا

أحــنو على امـرأةٍ ثكلــى وأرملــةٍ
غابتْ بشاشـتُها عن وجهِها أمَدا

وأبتغـي بُرْءَ شـــيخٍ صابَهُ سـَــقَمٌ
منْ بعدِ ما فقــدَ الأهـلينَ والولدا

***

في موعدي جئتُ هذا العامَ نحوَكـمُ
فليس منْ عادتي أنْ أخلفَ الوعَدا

أتيـــتُ أرجـــو إلهــي أن يوفقَــكمْ
وأن يكـــونَ لكـمْ عونًا ومُســـتندا

أتيتـــكمْ في يـــديّ الخــــيرُ أبذلـُهُ
لكنَّ جُهدي الذي قدمتُ ضاع سُدى

فلم أقابَـــلْ بترحـــيبٍ وتكرمــةٍ
ولم أصــادفْ أخــا نُبــْلٍ يَمُـــدُّ يدا

من بعدِ ما كـانَ إقبـالي لكمْ فَرَجًا
وفرحــةً مالها عندَ القيـــاسِ مَــدى

أوصدتمُ البابَ في وجهِ الغريبِ أما
منْ عادةِ العربِ إكــرامُ الذي وَفَدا

***

ما ذا فعلتُ بكمْ؟ ما ذا صنعتُ لكي
تســتبدلوا حبــَّكمْ لي نقمـــةً وعِـدا

أدري بأنـــكمُ مُزِّقـــتمُ شِـــــــيَعا
منْ بعدِ وحدتـِكمْ أصـــبحتمُ قـِـددا

لكننــي ما أثــرتُ الحــربَ بينكمُ
ولـم أزِدْ نـــارَها نفطـًـــا لتَتَّقِــــدا

ومــا ســـقيتـُـــكُمُ ذُلا ومَسْـــكنةً
وما أعنـْــتُ على خذلانـكمْ أحدا؟

فهل أنا من أحال الشـامَ مجـزرةً
وفرَّقَ الأهــلَ في أنحـائها بـَـددا؟!

أم جـئتُ بالداعشـيينَ الذين عَثـَوا
في الرافدينِ ولاثوا ضِفَّتيْ بَرَدى

أم هل أتيــتُ بحوثييـنَ في يمـنٍ
فشــتتوا أهلَها واسـتعمروا البلدا؟

***

كانت قضـيتُكمْ تضييعَ مقدِســِكمْ
وكانَ روحَــكمُ والنفــسَ والجَسَـــدا

والآن صارت قضاياكمْ بلا عـددٍ
أعيَتْ قضــاياكمُ الإحصاءَ والعددا

حتى غــدا كلُّ ركــنٍ من بلادِكـمُ
يَئِنُّ منْ فتنــةٍ أو هجـمةٍ.. ورَدى

يا أمةَ العُـــرْبِ إنّ اللهَ أوعــدكمْ
بالنصرِ واللهُ يوفي الوعدَ إن وَعَدا

لكــنَّ نُصــرَتَهُ رهـنٌ بوحـدتكمْ
لن يخــذلَ اللهُ شـــعبًا إنْ هوَ اتَّحدا

والنصرُ يبغي جهادا واقتحامَ وغى
لا ينصـــرُ اللهُ مَــنْ في داره قَعَــدا

فوحِّـدوا صــفكمْ تحـــمُوا عرينَكمُ
ويؤتــِكمْ ربكـمْ من أمركمْ رشَـــدا

***

ليلة عيد الفطر 1435 الموافق 27/7/2014

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: