أخبار عاجلة
الرئيسية / رواق الشعر / دعـاء: يـا ربِّ فِـيــكَ رجــاؤنـا/ شعر الشاعر الأردني ابراهيم / بريتوريا/ جنوب افريقيا

دعـاء: يـا ربِّ فِـيــكَ رجــاؤنـا/ شعر الشاعر الأردني ابراهيم / بريتوريا/ جنوب افريقيا

الـلَّـيْــلُ جَـنَّ، وضـاقَ بالــرَّكْـبِ لولا الرَّجـاءُ، قَضَـوْا مِـنَ الكَـرْبِ
طالَ السُّرى والقَـوْمُ فـي وَجَـعٍ مَـتَـخَـبِّــطُـونَ بِـمَـهْـمَــهٍ جَـــدْبِ
قد ضـاقتِ الدُّنيـا بمـا رَحُـبَـتْ وهَـمَـتْ غُـيُـومُ الغَـمِّ فـي القلـبِ
يـا ربِّ فِـيــكَ رجــاؤنـا، فَعَسى تَحْنُـو علـى الظَّمــآنِ بالسُّـحْبِ
ربَّــاهُ، عَـبْــدُك جــاءَ مُـعْـتَــذِراً فاكشِـفْ بلطفِـكَ عَـتْـمَـةَ الـدَّرْبِ
وتَـقَــبَّـــلِ الــلَّــهُـــمَّ تـَـوْبَــتَــــهُ مُـتَـفَـضِّــلاً، يــا قـابــلَ الـتِّــوْبِ
أنـتَ الـرَّحـيــمُ، فمـا تُـخَـيِّـبُ ظَـنَّ الـعَـبْــدِ حِـيْــنَ يُـقِــرُّ بـالـذَّنْــبِ
أنـتَ الـكـريــمُ، فـمــا تَــرُدُّ فـقـيــراً يسـتـغـيـثُ بـبـابِــكَ الــرَّحْــبِ
أنـتَ المُحِيـطُ وليسَ يَعْـزُبُ عن عِـلْـمٍ لَـدَيْـكَ الهَمْـسُ فـي الجُـبِّ
أنـتَ القـويُّ، وليسَ يَـكْـبُــرُ عمَّـا شِـئْـتَ مَـنْ فـي الشَّـرْقِ والغَـرْبِ
هـذانِ نـالا بـالـحِـجَـــا رَشَــداً والـرَّكْـبُ بـاءَ بِـمَنْـطِــقٍ صَـخْـبِ
رعَـيَـا العُقُــولَ، فأَنْجَبَــا نُجُبَـاً جــازا حُــــدُودَ الــعَـــزْمِ والإرْبِ
فَـتَـمَـكَّـنَــا، وتَـحَـكَّـمَـا، ولـقــد وصلا لأَقْـصى البَحْـرِ والشُّهْـبِ
هِـيَ حِكْمَةٌ مِنْـكَ اسْتَحـقَّ بهـا هـذا وذاكَ النَّصْــرَ فـي الحَـرْبِ
وسِـواهُمـا شَـرِبـوا الـمَـذَلَّــةَ لـمَّـا اثَّـاقَـلـــوا وَهَـنَــاً إلـى الـتُّـــرْبِ
وتـفــرَّقــوا شِـيَـعَــاً كــأنَّ لَـهْـمْ رَهْطَــاً مِـنَ الأَرْبـابِ، يــا ربِّــي
وتَــقــاتَــلـــوا حـتَّـى كــأَنَّـهُـــمُ خُـلِـقُــوا لِسَـفْـكِّ الـدَّمِّ والـرُّعْـبِ
فَـغَـــدَتْ عُـيـونُـهــمُ بِــلا أَمَـــلٍ وغَــــدتْ قُـلُــوبُـهُـــمُ بِــلا حُـــبِّ
لـكِـنْ رجـائـي غَـيْـرُ مُـنْـقَـطِــعٍ فـي رحْـمَــةٍ مِـنْ فـالِــقِ الـحَـبِّ
أَنْ يَسْــتَـرِدَّ الـقَـــوْمُ عــافِـيَـــةً ويُجَمِّعـوا الأَشْـتاتَ فـي سِـرْبِ
ويُـطَـهِّـــروا بـالـحُــبِّ أَفْـئِـــدةً ويُــنَـــوِّروا مــا جَـــنَّ، بـالـلُّـــبِّ
هِــيَ هكـذا الـدُّنـيــا، تُداوِلهـا بَـيْـنَ الــوَرى بالشَّــدِّ والـجَـذْبِ
كُــلٌّ إلـى أَجَـــلٍ يَـتِــمُّ، عَسَـى بِـغَــدٍ تَـحَـقَّــقُ صَحْــوَةُ العُــرْبِ
بَـلْ صَـحْـــوَةٌ لـلـمُسْـلِـمِـيــنَ تَـرُدُّهُــمُ إِلــى وِرْدِ الـهُــدَى الـعَــذْبِ
هـذا دُعــائــي، عَـلَّــهُ رَمَـقـــي الباقي بـهـذي الــرُّوحِ والـقـلـبِ
فامْنُـنْ، إلهي، واسْتَجِبْ كَرَمـاً فالحـالُ مِـنْ غُـلْــبٍ إلـى غُـلْــبِ
والـلَّـيْـلُ جَـنَّ، وضـاقَ بالرَّكْـبِ لولا الرَّجـاءُ، قَضَـوْا مِـنَ الكَـرْبِ

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: