رصيف الأمل / شعر إسراء إسماعيل

إنِّي أرْاني مِرآةَ السماءِ
تُلوحُ لي شَظايا وَجْهي
وعلى كتفيِ أجنِحةُ الإحتضارِ
تتَدلى منْها عناقيدُ الضجرِ
أصْابعي حُبلى بغيماتِ الإنكسارِ
ولي بينَ الشُموسِ جسدٌ من شفْقِ
يا تُرى هل ترددَ الغسْقُ؟!
هل أرتَدى خِلخالَ الجنونِ
وسرقَ الغناءَ من محاجرِ القمرِ
يُسّبحُ في يدي كنقشِ العصفورِ
صوتهُ يُبَعْثِرُني وأنا أهزُّ الصمتَ بلمحِ البصرِ
الذي على فمهِ موعدٌ لا يبوحْ
يُرسْلَني على قُرنفلةٍ خَجولةْ
نافذةٌ يتيمةْ
نقطةٌ تبدو كرأسِ الإبرةِ في الهواءِ
أُنثى بيضاءَ تحملُ في بطنها ذُنوبَ السريرِ
قاعُ المحيطِ صعدَ إلى سطحِ الماءِ وانتحرْ
عراءٌ رَغِبَ برداءِ الحياةِ
آلهةٌ فظّةٌ تنازعْ على قتلِها حشودُ التمردِ المهمّشِ
أطرافٌ تدحرجتْ بلحظةٍ ثمِلةْ
عطشٌ يحلبُ السرابَ
قطرةٌ تلْقمُها أفواهُ الشوارعِ
وأجدُ ظلي بينَ الزوايا يهرولْ
لا شيءْ هناك سوى أنتَ
وأقدامُ العابرين خلفكَ
تركضُ المسَافات بينَ حقائبي
وأنا واقفةٌ على رصيفِ الأملِ أُمْطرْ ….!!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: