رفت جفوني

نم يا غزيل الطرف في عيني و إن
رفت جفوني أوقف التكرارا

اترك ضجيج الليل و افترش الهوى
و اجعل يدي من السكون دثارا

خذ ما أتاك بقوة، و اعزف على
وتري، و أسرر معجمي إسرارا

كن صخرة صلبا على الأشواق، ما
دام انفجارك يخلق الأنهارا

كن لينا حتى بعنفك و اصطبر
و المس لآلاء النوى الأعذارا

إني نذرت لك الذي في بطن ليلي
مخلصا فلتنتظره نهارا

يا قبلة ألفيتها بين الردى
قل لي لماذا في الرؤى تتوارى

قل لي أيعميك البكاء تحسرا ؟
و القوم عنك استكبروا استكبارا

يا هدي من ضلوا الطريقة كن لهم
نارا ليقتبسوا بها الأنوارا

قل لي لماذا في شهيقك غصة
و زفير قلبك يستبيح الدارا

إني أرى دمعا بلا دمع و لا
أدري أحزن قد أفاض و جارا

طمئن بقلبي نبضه كي لا ترى
همجا به و تلعثما محتارا

هل لي بأرصفة الزمان مكانة
مثل التي نصبتها التذكارا

إن كان يعتمك السكوت بحضرتي
فانظر، جعلت أناملي أقمارا

 شعر :  تسنيم الطيبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: