روحي في يديكْ/ شعر إبراهيم عواوده

روحي في يديكْ

قالت
وقلتُ
وما نزالُ
نقولُ: روحي في يديكْ

قالتْ
وقلتُ
وأصبحَ القَوْلانِ
كالقلبَيْنِ
كالرُّوحيْنِ
شيئاً واحداً
في دفَّتيكْ
فانشُرْ جناحَ الحُبِّ
واحضُنْ يا كتابَ العُمْرِ
لهفتَنا لديكْ

أُحضُنْ قصيدتَنا التي
أمشاجُها من أُكسجينِ الرُّوحِ
أحرُفُها مهاجِرةٌ إلى جُزُرِ الخلودِ
ولا عليكْ
إمَّا تشابكتِ الحروفُ
تمايلَتْ فوقَ السُّطورِ كأَنَّها سَكْرى
وذابتْ في يديكْ
أو جاءَ يومٌ وامَّحى هذا المِدادُ
وعادتِ الصَّفحاتُ بِيضاً ناصعاتٍ
فالقصيدةُ، نَحْنُ أقصِدُ،
لن تكونَ هنا إلى ما لا نهايةَ
إِذْ هناكَ مكانُنا
لنعودَ نفْحَةَ مُعْجِزٍ
أو وردةً من فَيْضِ نورٍ دافىءٍ
أو قَطْـرَةً من عِطْرِ حَوَّا
خَفْقَـةً من قلبِ آدَمَ ربَّما
أو دُرَّةً مكنونـةً تنفكُّ من صدَفِ التُّرابِ
يمامةً مَرْضِيَّةً ريشاتُها بَتَلاتُ نِسرينٍ
شعاعاً أزرقاً أو أخضراً
أو دُونَ لونٍ ربَّما
أو نورساً من زنبقٍ
يُسقى ضياءً
أو يُغرِّدُ راضياً في غُصنِ أيكْ
خُذْنا إليكَ
ولا عليكْ

قالت
وقلتُ
وما نزالُ
إلى امِّحاءِ الحَرْفِ من سِفْرِ الحياةِِ
نقولُ: روحي في يديكْ

ظلي يسابقُني إليكْ
طيفاً يداعبُ مقلتيكْ

طيراً يحلِّقُ عالياً
ويهزُّ أغصانَ الهوى
ليُساقطَ النجوى عليكْ
يسعى بلهفةِ أمسِ
يهفو للسَّكينةِ
في زنابقِ راحتيكْ

فافتحْ له شبَّاكَكَ العُلْوِيَّ
وامنحْهُ الأمانَ
لعلَّهُ ينسلُّ في ثوبِ الدُّجى
متخفِّفاً ممَّا اعتراهُ من الترابِ
وما احتواهُ من العذابِ
ليَسْتَرِدَّ براءَةَ الماضي لديكْ

قالتْ
وقلتُ
وما نزالُ نقولُ: روحي في يديكْ

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: