شموعٌ مُضيئة/ بقلم: حسين المحالبي( اليمن )

الأصدقاءُ
مرايا بَعضِهِم بَعضَا
تَجَمَّعوا كشُموعٍ وارتَقَوا وَمضَا
.

ولَوَّحُوا للغَدِ الأَحلى .. ورُؤيَتُهُم
أَفضَى إلَيها جِدارُ الغَيبِ ما أَفضَى
.

هناكَ في سَمَواتٍ لَيسَ نعرِفُها:
أرواحُهُم تلتقي إنْ يَلتَقُوا أَرضَا
.

وأَصدِقائِي مَلاكِيُّونَ يا أَبَتِي
صاحَبتُهم سُنَّةً .. أَحبَبتُهم فَرضَا

—–

هَا هُم يَمرُّونَ مِن لَيلِ الأَسى طَرَبًا
ويَركُضُونَ إلى أيَّامِهِم رَكضَا ..
.

يَستَأنِسونَ مِنَ الأَرجاءِ أَوحَشَها
ويُرجِعونَ إلَيها الرُّوحَ والنَبضَا
.

يُلَقِّحُونَ الصَّحارِي
كُلَّما عَبَرُوا مِنها ..
فَتَبتَكِرُ الأَنهارَ والرَّوضَا!
.

يُطَمئِنونَ النَّدَى إِنْ مَسَّهُ قَلَقٌ
فَلا يُسَاقَطُ إِرعاشًا ولا نَفضَا!
.

يَنسَونَ بالضَّحِكِ العالي تَكَدُّرَهُم
وبالأَغانِيِّ يَجتازُونَ ذِي الضَّوضَا..
.

يُخَبِّئونَ نَدَى الأَسرارِ في دَمِهِم
ويُسدِلونَ على أَحزانِهِم غَمضَا
.

يُواجِهونَ الدُّجى رَفضًا لسُلطَتِهِ
كَأَنَّهُم خُلِقُوا كَي يُعلِنُوا الرَّفضَا!
.

ولَيسَ يَخشَونَ شَيئًا ..
فِكرَةٌ صَدَحَت !
وكُلُّ أَفكارِهِم لا تَقبَلُ النَّقضَا

—–

هَذِي مَواقِفُهُم في القَلبِ خالدِةٌ
ما زِلتُ أَعجَزُ عَن إِيفائِها قَرضَا
.

أُحاولُ الآنَ
في نَصٍّ يَليقُ بِهِم شِعرًا
ويَحوِي رُؤَى غَيماتِهِم حَوضَا
.

وأَصطَفي مِن مَعاني الحُبِّ أَجمَلَها
وأَنتَقي مِن تراكِيبِ الشَّذَا المَحضَا
.

ورُغمَ أنِّي استَعَرتُ البَحرَ مِحبَرَةً
أَخشى على البَحرِ أَنْ يَفنى ويَنفَضَّا!

—–

هَذِي حَكاياهُمُ الأَندى مُغامَرَةً ..
كانوا يَخُوضونَ في أَحداثِها خَوضَا
.

لا (أَلفَريدو) تَخَلَّى.. عَن إِرادَتِهِ
ولا فُؤادُ (بِيَنْكا) أَضمَرَ البُغضَا
.

لا بَأسَ يا (رُومِيُو)، الأَنفاقُ مُظلِمَةٌ
لكِنْ ستُهدِي لَنا فِي المُنتَهى وَمضَا
.
.

للضَّوءِ
أَنْ يَحتَفِي بالظَّامِئِينَ إِلَيهِ
القَابِضِينَ على أَحلامِهِم قَبضَا
.

وللأَمانِيِّ -إِنْ لَم يَرضَها أُفُقٌ-
أَنْ تَستَثيرَ وتَجتازَ العُلا فَضَّا
.
هذا (الحَمامُ) جَديرٌ أَنْ يُؤَمِّنَنَا
وأَنْ يُطَمئِنَ قلبًا لَم يَزَلْ غَضَّا
ولَم تَزَلْ
تَستَهِلُّ المُعجِزاتُ ..
فَقُلْ:
غَدًا سَنَحضُنُ دُنيانَا التي نَرضَى

———–

*ألفريدو، بيَنكا، روميو: أبطال المسلسل الكرتوني الشهير (عهد الأصدقاء).
*الحمام: إشارة إلى حادثة غار ثور التي جمعت بين رسول الله (ص) وصديقه الصدِّيق.
*الصورة برفقة أصدقائي الأعزاء من أمام البحر الأحمر – مدينة (الحُدَيدة) في إجازة قصيرة بعد انتهائنا من اختبارات الترم الدراسي الأول من المستوى الجامعي الثاني ..

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *