شُجون قلب/ شعر الشاعرة لين حماد

الغيْثُ يزْأرُ في الغَمامِ مَع الرَّدى
وشُجونُ قلبِ الغِرِّ ما ضاعتْ سُدى

جَنَباتُ هذا الحَيِّ تَحْكي قِصَّتي
يحْدو بِها الرُّكْبانُ مَجْداً أتْلَدا

قُم عانِقِ الأحْجارَ والثُمْ شُرْفَةً
نَثَرَتْ عَليْها النائحاتُ الأثْمُدا

ولتُطْفِئي يا نَفْسُ ثَوْرَةَ خاطِري
ولتَحْذَري البُرْكانَ أن يَتَمرَّدا

شَرَدَتْ حُبَيْباتُ الحَياةِ بِريقِها
فتَوَشَّحَتْ خَدَّ الهَواءِ تَوَسُّدا

فلتَلثُمي في مُهْجَتي طَيْفاً بَدا
رَشَفَ الحَياةَ لوَهْلَةٍ وتَبَدَّدا

ولتَعْتِقي قلْباً أسيرَ جِراحِهِ
عَن مَعْبَدِ العُشَّاقِ كانَ المُبْعَدا

أوْ عانِقي دَمْعاً يَفيضُ بِمُقْلَتي
أخْفيهِ سرَّاً بلْ دَعيهِ لِيَجمدا

خَسِئَتْ جِراحي قُرْبَ قَلبٍ عاشِقٍ
في جُبِّ شَوْقٍ يَتْركوهُ لِيرْقُدا

يا طيبَها الخَفَقاتُ تَصْفو كُلَّما
ماسَ الجَمالُ بِرَوْضِهِ وَ تَوَرَّدا

وحَمائِمُ الروْضِ الزَّهِيِّ تَمايَلَتْ
بِهَديلِها اللحْنُ الشَّجِيُّ تَردّدا

خُذْ قِطْعَةً مِن قلبِيَ الغَضِّ النَّديْ
يُعْطي لِروحِكَ بَلْسَماً كيْ تبْرُدا

إنْ حامَ طَيْفي زائِراً في حَيِّكُم
فلتَحْصُدوا البَسَماتِ شَوْقاً أوْرَدا

طَمَحتْ نُفوسُ العاشِقينَ إلى العُلا
والدُّونُ في طَبْعِ النُّفوسِ هُوَ الرَّدى

لا تسْألِ السحَّ الهَطولَ إلى مَتى
سَتَظَلُّ في كَبَدِ السَّماءِ تَلَبُّدا

إنْ حانَ وَقْتُ العاشِقينَ سيُمْطَروا
وَتَذوبُ أروِقَةُ القُلوبِ تَهَجُّدا

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: