على هذه الأرضِ/ شعر أسامة الكيلاني

على هذه الأرضِ
ينبت بعضُ الترابِ
و بعضُ الحدودِ
فتُسقى بماء ٍ شحيح ٍ
من الذكرياتْ
فسدّوا البلادَ .. إذا ما رحلتُ …
و غنوا طويلاً ..
و دقوا طبولَ المسيرِ ..
فقد كنتُ بعضَ الترابْ ..
على أيِّ حال ٍ
سأرشفُ دمعاً من الأغنياتْ
بأيِّ طريق ٍ
سأمضي إلى حارتي
فما من أناس ٍ يعودون لي
و ما من سؤالٍ
فكل البلادِ .. نفتني
فأصبحتُ حراً بنفيي
على البعدِ مني رجال ٌ
يحيكون بعضَ العيونِ
لترقبَ كلَّ الحدودِ التي طاردتني …
فلستُ سعيداً لكوني قتلت ُ ..
و لست سعيداً
لأني ولدت ُ …
فما بين خوفي
و خوفي
طريق ٌ يفرُّ إلى منتهايَ
و ما بين صمتي
و صيفي
جنونُ الحياةِ ….
فلا تسألوني …
كم من الوقت
كنتَ تصلي؟
و لا تسألوني
أكنت َ تصلي؟
سأترك نظارتي .. عند حدودِ البلادِ … فلا تزعجوها
و لا تقرؤها السلامَ ..
فليستْ تبادلكم ذلكم

دعوها .. تشاهد بعض الترابِ
و لا تسألوها … عن دفتر ٍ للعبورِ
فليست تريد العبورَ .. إلى حيّها
و ليست تريد الرحيلْ
على دفتر ٍ من زكام القصائد
يمشي الهواءُ وحيداً
و يترك بعضَ النوافذِ في دار أمي ..
تفتش عن ساعدي َّ
و عن دفتر ٍ مات بين الحقولْ
وكل البلادِ التي طاردتني
محتني من الذاكرة ..
فأيقنتُ حقاً بأني تركت السماءَ
تغني بإسمي الذي كان يوماً
ملاذاً لظلي الوحيدْ
على كل حالٍ
بعضَ القصائدِ .. للأغبياءِ سأكتبُ
الذين تكاثر صمتُ الجنونِ لديهمْ
فقالوا بأني مشيتُ
بكل هدوء ٍ إلى منتهايَ
أما كان صمتي يعلِّمُ .. كلَّ الرجالِ الحياةْ ..؟

ألست ُ أنا من تيبَّسَ حلمي على راحتي؟
فأصبحتُ أقرأ نفسي بلا أمنياتْ
أراقبُ ذاك الخيال النحيلْ ..
و أنسج من ظلهِ
مروجاً و حلماً . و نايا ً حزينْ
سأكتب كل القصائدْ …
بتلك الغصونْ
بتلك الكرومْ ..
فلا شيءَ دوني
سيبكي علي َّ
و لا شيء مثلي
جدير ٌ بأن يستريحَ
على كال حال ٍ سأكتب بعض الحروفِ
بدون فواصلِ عمر ٍ ..
سأمشي
على نسمة ٍ من هواء ٍ عقيمٍ
و أغدو كما الأنبياءِ .
أفتش عن خصلة ٍ
للرجوع إلى بسمة ٍ في السماءِ
على هذه الأرضِ
ينبت كل الترابِ …
و بعضُ الرثاءْ

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: