سبتمبر 29, 2022

فلسفةُ الحب /بقلم: بديع الزمان السلطان (اليمن)

في الحبِّ ثمّةَ ما يدعو إلى القلقِ
كأنْ تعيش بقلبٍ نِصفِ مُحترِقِ

كأنْ تبيت ليالي الشّوقِ أجمعها
وأنت تسبح في بحر من الأرقِ

كأن تسير وراءَ الرّيحِ تتبعُها
وأنت من نفقٍ تجري إلى نفقِ

كأن تحبّ فتاةً ما بلا حذرِ
ولو فرشتَ لها جفنيكَ لم تثقِ

كأن تقول لها: نامي مخضّبةً
بالشّوقِ وانكتبي شعراً على وَرقي

كأن تقول لها: مرّي بباب دمي
غزالةً ركضتْ في الرّوحِ والحدقِ

كأن تظلّ بعيدًا عنك مرتحلًا
في سكّةِ العشقِ حتى آخر الرّمقِ

كأن تمدَّ يدًا للوقتِ تحملُهُ
مِن أوّلِ الفجرِ حتى آخر الغسقِ

في الحبِّ ثمّ مواعيدٌ مؤجّلةٌ
تمرّ في البالِ غيمات من العبقِ

يا مَن تجيئينَ مِن أقصى الحنين بلا
وعيٍ وتمشين مثل الظّلِّ في طُّرُقِي

ما زلتُ فوق رصيفِ الليل مُنتظراً
متى تطلّين مثل البدرِ في الشّفقِ؟

متى ستأتينَ مثل الغيمِ ضاحكةً
وتشرقين كشمسِ الصُّبحِ في أُفقي؟

في الحبّ ثمّ احتمالُ اللاحتمالِ فكن
حرًّا وحطّمْهُ عن كفّيكَ وانطلقِ

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

تعليق واحد

  1. بديع الزمان السلطان

    كل الشكر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: