الصرار والنملة (قراءة جديدة)

على مساحة من التاريخ

وقف صرارعلى عتبة الشمس

يغسل أشعتها بالتراب

يكوِّرُها

يخفيها  في كيس أسود

ينزع عباءته

يلقيها في نهر الفرات

يقيم  حفلة رقص تنكرية

بلا ثياب

الكل عراة في جوف الظلام

على ضفاف النيل

يعلو صخب الألحان

يرهق الأهرام

يحرق الأشجار

يزرع  الحُفَر في كل واد

تبعُدُ المسافةُ بين المغرب والشام

وترقص على أسوار قرطاج

مومسات الليل

يرفعن رايات البلاد

يرقصن على جثث الشابي وحشاد

ويعود الصرار الى الغار

يحمل كيس ألحان

بلا ألحان

يرسم على التراب

حِكَمَ سليمان

وعلى قوس قزح

أسطورة المجد التليد

من حوله  نملة

تسعى بجهد جهيد

تبحث عن قوتها

في متاحف العراق

وآبار الخليج

والصرار مازال يحلم

بين الكأس والكأس

بين النهد و النهد

ويتيه بين الثنايا

يبحث عن  بيت يأويه

تحت التراب

———————-

خليل الشامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: