العناق الأخيـــــــر / بقلم : حسن حصاري /المغرب

حين ودعتها حزينا هذا المساء

وحيدا في محطةمظلمة

بلا حراس

بلا ثرثرة الحمالين

بلا بائعي جرائد الأخبار القديمة

وبائعة الورد الجميلة

ضاع اسمها في صمت المدينة

وهي تدلف آخر مركبة من قطار ليل طويل

تجر خلفها ألف حقيبة ،

لذكريات مبعثرة

وخيبات مواعيد

ضربناها تحث ظلال كلمات

منتعشة بنبيذ أحلام جامحة.

كانت مبتسمة كملاك أسطوري

يصفف تواريخ الرحلات

لقطارات آتية من السماء

قد تحمل نيازك

أو نجوما بلون الماء

حين التَفَتَتْإلي

لآخر نظرة وداع

أدركت متأخرا

أنها بائعة الورد الجميلة

أتعبها استهتار مسافرين

يحذقون في فراغ الخطوات

وقطارات بطيئة

تنفث اليأس والفناء

لعطر وردها

واشارتها البكماء

أسرعت نحوها

بمنديل حزني

وعانقت القطار

العناق الأخيــــــــــــر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: