تنهيدة يُتْم / بقلم :رقية سعيد محمد

أنخت راحلتي

 جلست أبكيني

 على قارعة العمر

ويح قلبي

 والويح يجزني

 يقسمني ألفا

 يجمعني الصبر

 تاه المنى

 بين نقاط الحبر..

. أكتبني مواويل

يتلوها الصبح

على سفح الطود…

يرددها العمق

 ليمنحها الخلد…

شقية أنا

كقافية الشعر…

كحبة رمل

 مخضها الموج

على شط البحر

وحدها المدينة

 تعرفني

 تحكيني نوارسها

 تراتيل حزينة

 وقت الفجر…

وحدها البادية

 تسمعني

… تغنيني موالا

 بقلب الأطلس

وقت العصر…

غجرية انا

ولدت بظل الصخر…

عاش أبي

عاشت أمي

رغم أنف الردى

 رغم القهر..

علماني أن الوطن

لن يحميني

من كيد الدهر

أن الزرع دون الحرث

 تأكله الطير

أبي ذات يوم

أخبرني

 أن الموت سكن

رغم صغر القبر….

لم أفهم وقتها يا أبتاه

أن كلامك

بدء الهجر….

غاب عنك يا أبتاه

 أني ولدت

 من رحم الصخر

… ضاق الصبر

 من صبري يا أبي

صغير هو

 لم يرضع بعد

 من ثديي

 لبن البر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: