خاتم زنوبيا/ بقلم ميساء محمود العباس

ماذا عن تلك النسمة العاشقة
التي تداهمنا ورطة عشقية
في حلكة الشتاء ..
ماذا تريد تلك النسمة العابرة ..
هل تحمل لنا ليلة من ليال شهرزاد ..
أم خاتم زنوبيا بلا سم ..
ام تطالبنا بالنفير ..
لسمر وربيع ..
أم انها القصيدة المهووسة الردى .
..
تذكرت جدتي سارقة الدين ..
كما كانوا يسمونها ..
حين كانت تسترق العلم من فوهة شيخ علامة يحتكر السموات ..
وتذكرت أمي سارقة الضوء من فحولة القمر ..
وتذكرت كيف برومثيوس لم يتعظ ..
وكيف كان يرعى الغيوم ..
فجعلها مدرارا بلا شتاء ..
..
ماذا عن تلك النسمة الهاربة ..
تختبئ في جسدي أقحوان عشق في منتصف الورع ..
ماذا عن الشعر في لحظة ارتكاب القصيدة ..
وهو يتفنن في حرق المعاني وإشعال الغابات ..
وسرقة النار من ثغر الشمس وهي تقبل الغروب .

ماذا عن وطن سرق معطفه
وألبسناه أجسادنا العارية ..
..
ياأنا أضنتني السرقة ..
وتزلج الفصول على جسدي ..
..
عندما استيقظت ..
وجدت ذراعي سلالم ورد ..
بينما مواكب سنونوات
تناثرت من فراشي ..
تصعد الورد .
.

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: